عاجل:

«التحالف» يترك طريق «داعش» مفتوحاً نحو البوكمال

الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧
٠٥:٥٦ بتوقيت غرينتش
«التحالف» يترك طريق «داعش» مفتوحاً نحو البوكمال مع خسارة تنظيم «داعش» لبلدة راوة، آخر معاقله المهمة في القسم العراقي من وادي الفرات، تبدو معركة البوكمال الحامية، آخر المعارك الكبيرة ضد التنظيم الذي احتل لسنوات طويلة آلاف الكيلومترات والبلدات من جغرافية سوريا والعراق. وعند حسم ملف البوكمال، سيبقى التنظيم مسيطراً على عدد من البلدات في محيط الفرات على الجانب السوري، وعلى جيبين صحراويين في العراق وسوريا.

العالم - مقالات

نهاية نفوذ التنظيم وفقدانه الحواضر السكنية الكبرى، يجعلانه يخوض قتالاً عنيفاً على أطراف البوكمال، حيث يدفع بأعداد كبيرة من المفخخات والانتحاريين، إلى جانب الاستخدام الكثيف لمخزونه الكبير من الصواريخ الأميركية المضادة للدروع. وأمام هذا التكتيك العسكري الدفاعي، تحول الجيش بعد تطويق المدينة ودخول أطرافها إلى تكثيف الاستهداف المدفعي، الذي بات يطاول كل أحياء البوكمال. وبالتوازي، يعمل سلاح الجو على استهداف الطريق الواصل بين البوكمال وبادية الميادين، في وقت كثّفت فيه القوات الروسية غارات قاذفاتها الاستراتيجة ضد المواقع الحصينة التي يتمترس فيها التنظيم في محيط المدينة. وتحوي البوكمال عدداً كبيراً من مقاتلي «داعش» الأجانب، وبينهم من خرج من الرقة في صفقة «التحالف الدولي» مع التنظيم.

ومن غير المتوقع أن ينتهي وجود التنظيم بالمطلق بعد خسارته المناطق المأهولة، بل سيكثّف عملياته الأمنية التي بدأت تظهر بكثافة منذ ما يزيد على شهر. الهجمات التي نفذها التنظيم في القريتين (ريف حمص) وفي مطار دير الزور العسكري، والمفخخات التي استهدفت مواقع في ريفي دير الزور والحسكة، هي باكورة العمليات التي قد تشهدها المناطق التي خضعت سابقاً لسيطرة «داعش».

ويوم أمس، استشهد نحو 20 مدنياً وجرح عشرات آخرون، جراء تفجير سيارة مفخخة قرب تجمّع لنازحين في منطقة حقل الجفرة النفطي وشركة كونيكو، في ريف دير الزور الشمالي الشرقي. وهذه المرة الثانية التي يتمكن «داعش» من استهداف المنطقة نفسها، خلال الشهر الجاري.

وبالتوازي مع التطورات شرقاً، سيطر الجيش على كامل منطقة حويجة كاطع، المحاذية لمدينة دير الزور داخل نهر الفرات، بعد استسلام ما بقي من عناصر «داعش» ضمنها. وذلك عقب مفاوضات طويلة امتدت منذ تحرير أحياء دير الزور، حاول فيها المسلحون التوصل إلى اتفاق يتيح لهم الانتقال إلى بادية الميادين، ومنها نحو البوكمال، لكن الجيش السوري رفضه.

ومن المتوقع أن تستقبل مدينة البوكمال أعداداً إضافية من عناصر «داعش» القادمين من صحراء الأنبار ونينوى العراقية، عبر الضفة الشرقية لنهر الفرات. وبرغم سيطرة «التحالف» على حقل التنك النفطي، وخلوّ الطريق أمام «قوات سوريا الديموقراطية» نحو الضفة المقابلة للبوكمال، لم يجرِ أي تحرك بريّ على هذا المحور. وهو ما يمكن قراءته في ضوء اتهامات وزارة الدفاع الروسية الأخيرة لواشنطن، على أنه إتاحة ممرّ لمسلحي «داعش» العابرين من العراق، نحو جبهات البوكمال وبلدات جنوب شرق الميادين.

وبعيداً عن المعارك مع «داعش»، تزداد حدة أنقرة مجدداً تجاه «وحدات حماية الشعب» الكردية، وخاصة في منطقة عفرين. التصعيد التركي الجديد أتى على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي جدد التشديد على ضرورة «تطهير مدينة عفرين من عناصر (حزب الاتحاد الديموقراطي)»، مضيفاً أن «نصف» سكان تلك المنطقة «هم من العرب... إلى جانب وجود التركمان». وأوضح أن القمة الثلاثية المرتقبة بين تركيا وروسيا وإيران، في سوتشي الروسية، موجبها الرئيسي هو «مسألة إدلب»، مشيراً إلى ضرورة التوصل إلى «وقف دائم لإطلاق النار». ولفت إلى «خيبة أمل» بلاده من تنصّل واشنطن من تنفيذ الوعود التي قطعتها حول الملف الكردي، موجهاً اتهامات إليها بمساعدة تنظيم «داعش»، وموضحاً أن مجازر التنظيم «نشرت من مصادر إعلامية تحت رقابة الدول الغربية... ضمن خطة دقيقة من أجل إعادة تصميم المنطقة».

وكما جرت العادة، فبعد كل توتر أميركي ــ تركي، تحاول أنقرة كسب نقاط جديدة بتقاربها مع موسكو وطهران. ومن المتوقع أن تستضيف مدينة أنطاليا التركية اجتماعاً لوزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، ضمن التحضيرات لقمة سوتشي، المقررة الأربعاء المقبل. ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن الدول الثلاث، تمكنت من تحقيق تقدم على صعيد المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة، عبر مسار أستانا، معرباً عن أمل بلاده أن تتمكن القمة المرتقبة من «إنهاء الاشتباكات... وإقامة حوار مباشر بين طرفي الأزمة». وتراهن أنقرة على أن يسمح تعاونها النشط مع موسكو، في تحييد «حزب الاتحاد الديموقراطي» عن طاولة التسوية السياسية ونقاشات الدستور التي تخطط روسيا لرعايتها، خاصة أن علاقة موسكو بالحزب تطورت خلال الفترة الأخيرة، على الصعيدين السياسي والميداني.


المصدر : الأخبار

109-4

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري