وقال مصدر امني رفيع المستوى ان عشرة " معتقلين " وثمانية من عناصر الشرطة بينهم اربعة ضباط قتلوا خلال محاولة فرار تخللتها اشتباكات وقعت بعد منتصف ليل السبت الاحد".
واضاف ان بين الضباط القتلى "عميدا يدعى مؤيد الصالح هو مدير مكافحة الارهاب في منطقة الكرادة" وسط العاصمة العراقية.
وتابع ان "بين المعتقلين المدعو حذيفة البطاوي ومجموعة من الارهابيين المتهمين بالوقوف وراء الهجوم ضد كنيسة سيدة النجاة".
ويقع السجن الخاص بقضايا الارهاب والتابع لوزارة الداخلية في محيط الوزارة، في منطقة قريبة من شارع فلسطين وسط بغداد.
وقتل 44 شخصا معظمهم من النساء والاطفال والكهنة في الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد الذي وقع خلال قداس في 31 تشرين الاول/اكتوبر وتبناه فرع تنظيم القاعدة "دولة العراق الاسلامية".
وقال المصدر الامني ان "العملية التي قادها البطاوي بدأت عند قيام ضابط برتبة ملازم بمحاولة استجوابه حول سلسلة الاغتيالات الاخيرة وامكانية قيام القاعدة بعمليات انتقامية لمقتل اسامة بن لادن".
وذكر المصدر انه "لدى فتح باب الزنزانة الخاصة بالمجموعة، تمكن البطاوي من الاستيلاء على مسدس الضابط والاحتفاظ به كرهينة، قبل ان يتمكن الاخرون من مغادرة الزنزانة الى باحة السجن".
واضاف ان "المجموعة تمكنت من الوصول الى مكتب العميد مؤيد الصالح وقتله باطلاق رصاصة في رأسه، وقتل ضابط اخر برتبة مقدم، فيما اصيب مقدم اخر بجروح"، وقتل الملازم الرهينة وملازم آخر.
واشار الى ان "المجموعة تمكنت من الاستيلاء على اسلحة مختلفة وقنابل يدوية داخل السجن، وقعت بعدها اشتباكات مع حراس السجن" قتل فيها اربعة عناصر من الشرطة.
وتمكن خمسة من السجناء "من التسلل الى سيارة عسكرية في محاولة للفرار، لكن قوات التدخل السريع قتلتهم جميعهم"، بحسب المصدر ذاته.
وواصلت قوات مكافحة الارهاب وقوات التدخل السريع فرض اجراءات مشددة حول المكان منذ بعيد منتصف الليل وحتى الساعة 4,30 (1,30 ت غ)، جرت خلالها اشتباكات متواصلة انتهت بقتل الارهابيين الخمسة الباقين، وفقا للمصدر الامني.
ويضم السجن المجاور لوزارة الداخلية 220 معتقلا بينهم 38 ينتمون الى تنظيم القاعدة ويصنفون بالخطرين.
ووفقا للمصدر الامني، فان عددا من الموقفين انقذوا حياة اثنين من الضباط غير المسلحين بعدما قاموا بتخبئتهم في ما بينهم.
وكانت وزارة الداخلية العراقية اعلنت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 اعتقال هذه المجموعة متهمة اياها بارتكاب مجزرة كنيسة سيدة النجاة اضافة الى مهاجمة قناة "العربية" السعودية والمصرف المركزي ووزارة الدفاع القديمة وسرقة محلات صاغة واعمال عنف اخرى.
والمجموعة التي اعلنت وزارة الداخلية عن اعتقالها مكونة من 13 شخصا بينهم البطاوي الذي قالت عنه الوزارة انه "خليفة والي بغداد السابق مناف الراوي".
والبطاوي الذي كان يدرس طب الاسنان في الانبار، اعتقل في سجن بوكا الذي كانت تديره القوات الاميركية لعدة سنوات، قبل ان يطلق سراحه ويعيين بمنصب رفيع المستوى في "دولة العراق الاسلامية".
?