عاجل:

قانون "المواطنة الإسرائيلية" : عنصرية جديدة

الخميس ٠٧ أبريل ٢٠١١
٠٧:٣٠ بتوقيت غرينتش
قانون 7/4/2011 بقلم: علي بدوان ali.badwan60@gmail.com

أنجز الكنيست (البرلمان) الصهيوني سلسة من الإجراءات والقوانين الإضافية من أجل محاصرة النواب العرب وإطباق الخناق عليهم، وشل دورهم الوطني والقومي داخل صفوف الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، في خطوة تشكل ذروة جديدة في الفاشية العنصرية الموجهة ضد الشعب الفلسطيني داخل مناطق 1948. وتندرج تلك القوانين ومشاريعها المقدمة، ضمن سلسلة قوانين عنصرية ضد الموطنين العرب، تهدف لطمس حقوقهم التاريخية كمواطنين أصليين في وطنهم التاريخي، وتقييد حريتهم في التعبير عن رأيهم. كما تشكل انزلاقاً جديداً نحو تضييق الهامش الممكن للعرب الفلسطينيين، ومحاولة إسكاتهم عبر ترهيب قياداتهم ومؤسساتهم وأطرهم وأحزابهم القومية الناشطة هناك.

فمشاريع القوانين العنصرية المتتالية، لم تتوقف خلال السنوات الماضية، وتوجت خلال الأسبوع الأخير باستصدار بعض منها، آخرها ما سمي «قانون النكبة»، والموجه ضد مواطني الأرض الأصليين، ومعه قانون «المواطنة» بعد أن أقر في القراءتين الثانية والثالثة، حيث نص على سحب «الجنسية الإسرائيلية» من كل من يدان بقضية ذات علاقة بـ«الإرهاب»، على حد تعبير القانون الجديد، كما نص على سحب الجنسية من كل من يدان بما أسموه «المس بسيادة الدولة».

قانونا «النكبة» و«المواطنة» الجديدان، منحا صلاحيات واسعة للجهاز القضائي ولوزارة الداخلية الصهيونية، حيث يمنحان وزير المالية إمكانية خفض الميزانيات لهيئات تمولها الحكومة، مثل جمعيات ومنظمات وسلطات محلية، في حال إحيائها لذكرى النكبة الفلسطينية، أو القيام بنشاط يتعارض وتعريف دولة الاحتلال كـ«دولة يهودية»، أو ممارسة أي نشاط يَعتبر يومَ «استقلال الكيان الصهيوني» أو يومَ إقامتها «يوَم حداد». كما يقضي بسحب الجنسية وترحيل «ترانسفير» كل صاحب صوت فلسطيني يرفض الاحتفال بـ«عيد تأسيس الدولة الصهيونية» ويعتبره ذكرى لنكبة الشعب الفلسطيني، ولكل مناهض للاحتلال، وكل فلسطيني يؤكد على ترابط الكفاح الموحد لعموم أبناء الشعب الفلسطيني، في مختلف مواقع انتشاره على امتداد أرض فلسطين التاريخية وفي عموم الشتات.

وقد وقفت وراء تلك المشاريع من القرارات التي قدمت أو التي ستقدم، مجموعة كبيرة من أعضاء الكنيست الذين يمثلون غلاة المتطرفين من أحزاب اليمين الصهيوني، خصوصاً حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يقوده الفاشي المتطرف اليهودي الروسي أفيغدور ليبرمان، والذي لديه 15 عضواً في الكنيست من بين 120، ومعهم أطياف مما يسمى أحزاب «اليسار الصهيوني».

ومن الواضح أن القانونين يهدفان في أحد وجوههما، إلى شطب ذاكرة الأجيال الصاعدة من الفلسطينيين داخل ما يسمى «إسرائيل»، وإلى تكريس مشروع «يهودية الدولة»، والحد من قدرة فلسطينيي الداخل على التعبير عن ذاتهم وكينونتهم الوطنية، ووأد أي طموح وطني وقومي لهم.

وكان المجلس الوزاري الصهيوني لشؤون التشريعات، قد صادق على مشروع قانون يقضي بتجريد أعضاء الكنيست العرب من حصانتهم البرلمانية ومحاكمتهم، إذا أدلوا بتصريحات تصنف في خانة «ضد الدولة»، وتبع ذلك استصدار قرار عرف باسم «لجان القبول»، ينص على منع المواطنين العرب الفلسطينيين من السكن في تجمعات يهودية يقل عدد سكانها عن 500 شخص، وهو ما يعني تلقائياً حرمان المواطنين الفلسطينيين داخل حدود فلسطين المحتلة عام 1948، من العيش على أكثر من 70? من مساحة المناطق المحتلة المسماة الآن بـ«إسرائيل»، والتي تشكل بدورها نحو 78? من مساحة فلسطين التاريخية، إذا استثنينا قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي السياق أقر الكنيست في القراءة الأولى مشروع قرار فاشي وخطير، وينم عن أبعاد استيطانية إجلائية تهويدية، وهو قرار يقضي بإلزام من يصدر قرار بهدم منزله من المواطنين العرب، بدفع تكاليف الجرافات وطعام أفراد الشرطة، وحتى تمويل حركتهم أثناء قيامهم بذاك العمل!

إن تلك القوانين أو مشاريع القوانين المقدمة للكنيست الصهيوني، تفاقم من بروز وظهور «العنصرية المقننة»، والتي تعكس هلعاً وخوفاً داخل دولة مصطنعة أقيمت على أنقاض شعب آخر، كما تشكل دليلاً على أزمة خوف وهوية يعمل الإسرائيليون وغلاة الصهاينة على تصديرها بهذا القدر من الكراهية للعرب.

وفي هذا المعمعان من «الجهود الصهيونيه» ذات المضمون التعسفي العنصري، فإن كفاح المواطنين العرب الفلسطينيين داخل ??????المناطق المحتلة المسماة الآن  ?ب????"اسرائيل"، بات  يأخذ مساراً نوعياً في مواجهة سياسات «الأسرلة» والاضطهاد الوطني والتمييز العنصري، وهي عناوين تضع الدولة العبرية الصهيونية أمام التحدي الكبير. 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب