في مقابلة خاصة مع العالم:

مسؤول كردي يفاجئ الجميع.. "حدث معنا نفس ما حدث مع صدام"!

الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠١٧
١١:٤٥ بتوقيت غرينتش
أكد ممثل منطقة كردستان العراق في ايران في حوار مع قناة العالم ان تباين المواقف الرسمية الدولية مع مواقفها وراء الکواليس قبل اجراء الاستفتاء کانت أشبه بما حدث لصدام قبل غزو الكويت.

العالم - خاص بالعالم

ننتظر رد بغداد

وتحدث ناظم دباغ مع قناة العالم ضمن برنامج "من طهران" قائلاً ان "عملية الاستفتاء في كردستان، كانت رد فعل للسياسات السابقة للحكومة العراقية فأجرينا الاستفتاء بدون تاييد دولي واقليمي. ثم بعدها سمعنا بمبادرات سياسية وخاصة المبادرة المتعلقة باية الله السيد السيستاني؛ لهذا قررت القيادة الكردية قبول المبادرة وفتح باب الحوار مع بغداد وأخيراً صرح رئيس وزراء منطقة كردستان نيچروان بارزاني ان حكومة كردستان لها استعداد كامل ان تدخل الحوار مع الحكومة الاتحادية، طبقا للدستور العراقي والتوافق حول المسائل العالقة بين الطرفين، لكن الحكومة العراقية لم تستجب لحد الان لذهاب وفد حكومة اقليم كردستان لبغداد ولازلنا ننتظر الرد".

وعن سبب خفض التوتر بين منطقة كردستان العراق والحكومة الفدرالية في الايام الاخيرة وضح دباغ ان "الاستفتاء لم يستطع جلب دعم دولي وبقي علی مستوی القبول الجماهيري للشعب الكردي لهذا حاولت القيادة الكردية تفادي الحلول العسكرية واستخدام لغة الحوار والدبلوماسية حول استحقاقات الشعب الكردي".

حكم المحكمة الاتحادية حول الاستفتاء

وفي رده عن كيفية تعامل منطقة كردستان العراق مع الحكم الصادر من المحكمة الاتحادية الذي يری انفصال أي مكون من العراق، خلافاً للدستور قال الدباغ:" المشكلة الاساسية هي تفسير بنود الدستور والكل يفسر بنود الدستور لصالحه. وصحيح ان المحكمة الاتحادية مسئولة عن تفسير الدستور وانها لاتعترف بحق الانفصال ولكن الدستور العراقي يؤيد حق تقرير المصير ونحن نری ان لدی الشعب الكردي اتحاد اختياري مع العراق ويستطيع ان يجري عملية استفتاء حول ماذا يريد الشعب الكردي. من ناحية اخری نحن كأكراد لم نعلن الاستقلال أو الانفصال بل فقط اخذنا تأييد الشعب الكردي والمتواجدين في كردستان حول عملية الاستفتاء وأكدت القيادة الكردية مراراً انه ليس بمعنی الانفصال فوراً".

وأضاف ممثل منطقة كردستان العراق في ايران أن ماجری في كردستان كان نتيجة لعدم التزام الحكومة العراقية بالدستور وعدم الوصول لحل حول الاختلاف علی بنود من الدستور والتي لاتزال محل خلاف وستطرح عند بدء الحوار مع حكومة بغداد.

حدث معنا ما حدث مع صدام

وأكد انه يری شخصيا ان الظروف التي جری فيها الاستفتاء لم تكن مناسبة للوصول الی استقلال كردستان وهذا ما كان يؤكد علیه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني.

وحول سبب اصرار الرئيس السابق لمنطقة كردستان مسعود البارزاني علی اجراء الاستفتاء رغم معارضة دولية واقليمية لاجرائه قال ممثل منطقة كردستان العراق في ايران ان رأيي الشخصي انه كانت هناك ازدواجية في المواقف من قبل بعض الدول (ملوحاً الی الولايات المتحدة) فكانت المواقف الرسمية والمواقف ماوراء الكواليس متباينة  ولعبت نفس اللعبة ما حدث مع صدام حسين عند احتلال الكويت، مشيراً الى ان هذه اللعبة التي لعبوها مع الاكراد ومع القيادة الكردية وخداعهم لتنفيذ الاستفتاء ادت الى اعطاء سبباً للجيش العراقي بالتحرك لاستعادة المناطق الاستراتيجية من كردستان.

وقال انه تقع مسؤولية ذلك على حكومة منطقة كردستان والشعب والاحزاب الكردية التي ساهمت وشاركت في عملية الاستفتاء، موضحاً ان مسعود البارزاني قال حينها انه يتحمل مسؤولية نتيجة الاستفتاء، وها هو الان قد تحمل نتيجة تداعياته. 

ما مدى صحة التنبؤ بمستقبل الاستفتاء؟

واكد ان الاستشارات التي زود بها البارزاني كانت غير وافية وصحيحة ومن الممكن ان تكون بعضها مقصودة او بسبب عدم كفاءة التحليل والتنبؤ بالمستقبل وما يجري في المنطقة والعالم، واعتبرها لعبة لزج الشعب الكردي بالاستفتاء ومن ثم لايجاد سبباً لتتحرك بموجبها الحكومة العراقية لبسط سيطرتها على المناطق المتنازع عليها، وخاصة بعد اعلان العبادي بانه سوف يتعامل مع مناطق كردستان الفيدرالية باعتبارها محافظات، وهذا يعني انه يريد ارجاعها الى نظام قانون المحافظات الذي كان قائماً ايام صدام وتفكيك النظام الفيدرالي في العراق.

ولفت الدباغ الى ان الاحزاب السياسية في كردستان العراق تعكف حالياً بعد تعليق الاستفتاء، توحيد صفوفها وتشكيل هيئة تمثل كل الاحزاب الكردية برئاسة نيجيرفان البارزاني تتولى مهمة اجراء حوار مع بغداد، معرباً عن امله بالتوصل الى حل مشترك لحفظ حقوق الشعب الكردي وتوحيد صفوفه وارساء الامن في جميع ارجاء العراق، مشدداً على ان الجهة المستفيدة من الوضع الراهن هم الداعشيون واعداء العراق.

هل الحليف الاميركي ثقة

وحول سؤال مدى ثقة كردستان العراق بالادارة الاميركية بعد اجراء الاستفتاء، قال الدباغ: ان السياسة ليس لديها لا حليف ولا عدو استراتيجي، وانما المصالح والمنافع المشتركة هي التي تحكمها، مشيراً الى ان الاميركان ثبت عبر التاريخ بانهم لا تهمهم سوى مصالحهم في المنطقة، ولم يأتوا من اجل الحفاظ على حقوق الشعب الكردي وارساء الديمقراطية.

ما هي الطريقة للخروج من تبعات الاستفتاء؟

وحول تصريحه بان الاستفتاء اصبح من التاريخ، اوضح الدباغ، ان هناك مطالب من المحافل الدولية والحكومة العراقي والمرجعية بالغاء الاستفتاء، مشيراً الى ان الغاء عملية الاستفتاء صعبة، لانه لايمكن الغاء آراء الشعب، وعليه يجب ان يتكرر اجراء استفتاء حول عدم الالتزام بنتيجته، وخاصة بعد اعلان المحكمة الفدرالية بان عملية اجراء الاستفتاء غير قانونية، بمعنى وقفه وعدم تنفيذه وبالتالي اصبحت من التاريخ حول عملية اجريت ولم تنفذ، ولذا عمدت حكومة منطقة كردستان الى الاعلان عن تعليق وتجميد عملية الاستفتاء هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية اعلنوا موافقتهم للدخول في حوار مع بغداد طبقاً للدستور العراقي.

الاسباب الحقيقية وراء الاعلان الاسرائيلي تأييده للاستفتاء

واكد ناظم الدباغ قائلا: ان كيان الاحتلال الاسرائيلي لديه مصالح خاصة في الشمال العراقي، وحينما ادرك الاكراد ان كيان الاحتلال عندما دخل على الخط واعلن تأييده للاستفتاء عدّوه عملاً تخريبياً بحيث سيكونون في مواجهة كل الدول العربية والاسلامية الرافضة لهكذا تعاون علني، وتساءل هل من الممكن ان يعتمد شعب على موقف مؤيد واحد في مقابل خسرانه كل الدول العربية والاسلامية؟ مجيباً بالطبع لا.

واضاف، انه لولا الدعم الاميركي للاحتلال الاسرائيلي لما كانت هناك "كيان اسرائيلي" غير قادر لحد الآن عن توفير الامن له حتى يمكنه التعهد بأمن واستقرار للشعب الكردي.

واعتبر ان كيان الاحتلال يلعب دوراً يهدد امن المنطقة، وعدّ مواقف مختلفة متناقضة لكيان الاحتلال قبل اجراء الاستفتاء وبعده، مشيراً الى نتنياهو صرح قبل الاستفتاء بانه يؤيد الانفصال والدولة الكردية، وبعد مرور عدة ايام اعلن كيان الاحتلال الاسرائيلي بعدم احقية لاي مسؤول اسرائيلي الادلاء برأيه حول الاستفتاء، بعدها نتنياهو صرح بنفسه بانه ليس له علاقة بتشكيل الدولة الكردية، وبعد اعلان حكومة منطقة كردستان تأييدها للدخول في حوار مع بغداد وايجاد حلاً مناسباً طبقاً للدستور العراقي، عاد نتنياهو الى الساحة وقال انه مع اجماع التأييد الدولي ودعم الشعب الكردي وعدم استخدام القوة العسكرية ضده، متسائلاً لماذا لم يفعّل نتنياهو دبلوماسيته السياسية منذ اليوم الاول للاستفتاء ليعلن دعمه للشعب الكردي.

واعتبر ان الاسرائيليين يستغلون الاحداث لتهديد أمن المنطقة ومن ثم زعزعة امن دول الجوار ومنها الجمهورية الاسلامية في ايران.
 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز