بغداد ، اربيل (العالم): 13/11/2010- اعتبر عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق، انسحاب قائمة العراقية من جلسة البرلمان يوم الخميس، بانه كان خلافا لما تم الاتفاق عليه وانها اخلّت بالتزاماتها ونقضت العهد ولم تصوت لصالح رئيس الجمهورية.
وقال العلاق في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان ما تم الاتفاق عليه من قبل هو ان نبدأ بالانتخاب الدستوري القانوني لرئاسة مجلس النواب ونائبيه وهذا ما حصل، ثم جاءت الخطوة الدستورية اللاحقة الثانية وهي عملية انتخاب رئيس الجمهورية وهو السيد جلال الطالباني.
واضاف، انه عندما وصلت الامور الى هذه الخطوة الاجرائية وهي دستورية وتقتضيها الجلسة الاولى للبرلمان فوجئنا بطرح من القائمة العراقية من انه يجب مناقشة الورقة المتعلقة باستثناء السادة صالح المطلق وراسم العوادي وظافر العاني وجمال الكربولي من عملية اجتثاث البعث، والتصويت على ذلك فورا وهو امر خلاف للسياق الدستوري.
واوضح بانه لم يكن هنالك اتفاق مسبق بان تناقش بالتفصيل المواد المتعلقة بملف المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية، وموضوع المساءلة والعدالة، واستثناء الافراد المذكورين من عملية الاجتثاث، في الجلسة الاولى للبرلمان.
وقال العلاق: ان هذه المواد بحاجة للحوار والتفاهم بين الكتل السياسية لمعالجتها داخل البرلمان، فبعضها بحاجة الى تعديل قانوني وبعضها بحاجة الى عملية تنسيق مع هيئة المساءلة والعدالة، وليس بامكان البرلمان لوحده ان يتخذ اجراءات بهذه الكيفية والعجالة، لذلك فان خروج قائمة العراقية كان خلاف الاتفاق وهي اخلت بالتزاماتها ونقضت العهد ولم تصوت لرئيس الجمهورية.
واشار الى ان المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية يحتاج الى قانون وتشريع في مجلس النواب ويتم تحديد صلاحياته، موضحا انه بالنسبة لهيئة المساءلة والعدالة هنالك صيغة اولية تم الاتفاق عليها وهي ان الهيئة الفعلية تتحول الى تصريف اعمال ومن ثم ينتخب مجلس النواب هيئة جديدة تعمل لمدة سنيتن وبعدها تقدم تقريرا جديدا للبرلمان توضح الموقف هل ستبقى تمارس عملها ام لا.
واشار الى ان الافراد الذين طلبت قائمة العراقية استثناءهم من قانون الاجتثاث لا يمكنهم تولي مناصب لانهم لازالوا مشمولين بهذا القانون واضاف: ان الهيئة الفعلية ستنظر في ملفاتهم من جديد واذا امكنها ان تتخذ القرار وتخفف عنهم فهو لها، لانه لا الحكومة ولا البرلمان قادران على الزام الهيئة بهذا الامر.
واوضح بانه لم يتم لحد الان تحديد التشكيلة الحكومية ولا من سيتولى الحقائب الوزارية وما تم التصريح به في الاعلام من ان صالح المطلق سيتولى حقيبة الخارجية امر سابق لاوانه ولم نتفق عليه.
من جانبه اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني عدنان المفتي، ان قائمة العراقية تسرعت بانسحابها من جلسة البرلمان.
وقال المفتي في تصريح خاص لقناة العالم: انه قبل جلسة البرلمان الاخيرة تطرق المشاركون الى نقاط مهمة وجوهرية فيما يتعلق بتوزيع السلطة وانتخاب الرئاسات الثلاث.
واضاف: بالطبع ان بعض القرارات التي صوتوا عليها تحتاج الى سياقات قانونية وهذا ما اكدوا عليه واقروا وثيقة بهذا المعنى لكن المشكلة ليست عدم الاتفاق بل ان هنالك حالة من عدم الثقة بين الاطراف ينبغي على الجميع تجاوزها.
وقال المفتي: اعتقد ان قائمة العراقية تسرعت بانسحابها من جلسة مجلس النواب ونحن نعتب على ذلك لانه عندما يتفق القادة فعلى الكل الالتزام بذلك ولم يكن هناك اي داع للانسحاب، ولكن لا اعتقد ان هذا الانسحاب هو نهاية المطاف.
وتابع عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني: ان انتخاب الرئيس طالباني اخذ السياق الدستوري والقانوني وانتخب بطريقة ديمقراطية وحاز على 195 من اصوات الحاضرين، ولم يؤثر انسحاب معظم قائمة العراقية على سياق عملية الانتخاب.
انتهى // jm-12-22:11