اعلن الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في معلومات داخل مذكراته التي صدرت قبل ايام قليلة، ان مصر ابلغته بوجود اسلحة بيولوجية في العراق قبل عملية الغزو.
يأتي ذلك في محاولة من بوش لتبرئة ذمته من الآثار السلبية للحرب الاميركية في العراق، ولتحسين صورته امام الرأي العام العالمي، لكنه كشف في الوقت نفسه عن مواقف غير معلنة للنظام المصري لما ابداه من اعتراض على حرب العراق في ذلك الوقت.
وحسب ما ذكرت اذاعة "صوت اميركا" في تقرير على موقعها الالكتروني، كتب بوش ان مصر اخبرت الجنرال تومى فرانكس، قائد القيادة الاميركية الوسطى "والذي اشرف على غزو افغانستان"، بان العراق لديه اسلحة بيولوجية وستستخدم ضد القوات الاميركية.
كما جاء في مذكرات بوش "نقاط القرار" التي "يسلط الضوء فيها على الاخطاء التي ارتكبها خلال الاعداد للحرب على العراق، وفشله فى العثور على اسلحة دمار شامل فيها"، ان قيادة مصر رفضت الكشف عن هذا الامر علانية خوفا من إثارة غضب الشارع العربي.
ومضى بوش في كتابه، بان المعلومات الاستخباراتية التي جاءت من قادة الشرق الاوسط، الذين عرفوا صدام جيدا، كانت لها تاثير على قراره واضاف: "مثلما كانت هناك مخاطر للحرب، كانت هناك مخاطر لعدم الاقدام عليها ايضا".
ويرى مراقبون ان هذه المعلومات تاتي متناقضة مع ما أعلنت عنه القاهرة في حينها، التي أبدت رفضها المشاركة في حرب العراق وحذرت من الآثار السلبية لها على العالم ومنطقة الشرق الاوسط خاصة.