أنهى زعماء مجموعة العشرين اليوم الجمعة، مؤتمرهم في كوريا الجنوبية بإصدار بيان ختامي تضمن عددا من التوجيهات.
ودعا البيان وزراء المالية لدول المجموعة الى اتخاذ اجراءات ارشادية للکشف عن الاختلالات الکبيرة في الموازين التجارية التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
واعتبر أن هذه الاجراءات ستساعد على تحديد الاختلالات التي تتطلب اتخاذ اجراءات وقائية وتصحيحية.
وسيعمل وزراء المالية لبلدان المجموعة مع صندوق النقد الدولي على اعداد الإرشادات، فيما أقرت المجموعة بوجود توترات وتقلبات في النظام النقدي العالمي.
وجاء في البيان الختامي "ان القيام بخطوات اقتصادية غير منسقة لا يمكن الا ان يزيد الوضع سوءا بالنسبة للجميع".
وتابع النص ان "على الاقتصادات المتطورة بما فيها تلك التي تملك احتياطات نقدية, ان تلزم التيقظ حيال تقلبات مفرطة وغير مضبوطة لاسعار صرف عملاتها", في وقت يخيم توتر شديد بشأن هذا الموضوع ولا سيما بين الصين والولايات المتحدة.
واضاف ان "جهودنا المتواصلة للتعاون خلال السنتين الماضيتين اثمرت عن نتائج متينة لكن علينا ان نبقى متيقظين".
واكد البيان ان "المخاطر لا تزال قائمة" محذرا من ان "نموا غير متكافئ واختلالا في التوازن متزايدا يعززان الميل الى التخلي عن الحلول المشتركة لاعتماد تحركات غير منسقة".
وعرض البيان الختامي بشكل مفصل "خطة عمل سيول" التي تدعو الدول المتطورة والناشئة الى "ضمان الانتعاش الاقتصادي الجاري حاليا, ونمو مستدام واستقرار الاسواق المالية, ولا سيما من خلال التوجه الى اعتماد انظمة اسعار صرف يكون للاسواق دور اكبر في تحديدها, وبتعزيز مرونة اسعار الصرف حتى تعكس الاسس الاقتصادية والامتناع عن تخفيض اسعار العملات لدوافع تنافسية".
وبذلك يستعيد البيان حرفيا البيان الختامي الصادر في نهاية تشرين الاول/اكتوبر عن اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في غيونغجو بكوريا الجنوبية.
وكان الرئيس الصيني هوجينتاو عرض على قمة مجموعة العشرين خطة ترمي الى ضمان نمو اقتصادي عالمي متوازن.
وبحسب الخطة فان على المجتمع الدولي الدفاع عن التجارة الحرة، والنهوض بتنمية منسقة ومتوازنة، واصلاح النظام المالي، وتقليص الفوارق التنموية.
وكان اقتراح اميركي لإعادة التوازن التجاري بين مختلف الدول التي تسجل عجزا وتلك التي لديها فائض تجاري اثار انتقاد الصين والمانيا.