عقد التحالف الوطني العراقي اجتماعا في العاصمة بغداد اليوم الاربعاء حيث أكد خلاله رئيس الوزراء نوري المالكي انعقاد جلسة البرلمان غدا الخميس.
وجاء الاجتماع قبيل الجلسة الثالثة للقوى السياسية العراقية التي تعقد مساء اليوم في بغداد، ومن المقرر ان يستانف قادة الكتل السياسية جلساتهم لحسم القضايا العالقة في اطار المباحثات لتشكيل الحكومة.
وطالب اعضاء في التحالف الوطني قائمة "العراقية" برئاسة اياد علاوي بتسمية مرشحها لرئاسة البرلمان.
وفيما طالب اعضاء في العراقية بتاجيل جلسة البرلمان المقررة غدا، اكد تيار الاعتدال الوطني في القائمة والمكون من 30 نائبا انه سيشارك في جلسة البرلمان.
وكان قادة الكتل السياسية انهوا اجتماعهم الثاني الذي عقد في بغداد مساء امس، ضمن مبادرة رئيس منطقة كردستان العراق مسعود بارزاني بالاتفاق على ثلاثة ملفات كانت مطروحة على جدول الاعمال.
وقال مقرر اجتماع الكتل السياسية روز نوري شاويس في مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الذي جرى في منزل بارزاني، ان جو الاجتماع اتسم بالجدية والودية وتوصل المجتمعون الى الاتفاق على ثلاثة ملفات هي الالتزام بالدستور والتوافق والتوازن.
واضاف شاويس: ان موضوع الرئاسات سيبحث في موعده، مشيرا الى وجود تقدم كبير وانجاز كبير، اذ اكد "ان الكتل السياسية ستصل الى الاتفاق النهائي وهو اتفاق عراقي نابع من جميع الكتل العراقية".
ولم يحضر الاجتماع الذي استمر زهاء الساعتين رئيس قائمة "العراقية" اياد علاوي حيث ارسل ممثلين عنه هما حسين الشعلان ومحمد علاوي، كما لم يحضر رئيس "تجديد" ضمن العراقية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لكونه "لم ير نوايا صادقة لحل الازمة" بحسب بيان صادر عن مكتبه.
وشارك في اجتماع امس زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء نوري المالكي والقياديون في ائتلافه حسن السنيد وخالد العطية وخضير الخزاعي وحيدر العبادي، فيما حضر عن العراقية نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وصالح المطلك واسامة النجيفي ومحمد علاوي وعن الائتلاف الوطني زعيمه السيد عمار الحكيم وعادل عبد المهدي وابراهيم الجعفري ونصار الربيعي وكرار الخفاجي، في حين شارك عن ائتلاف الكتل الكردستانية رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس منطقة كردستان مسعود بارزاني وفؤاد معصوم وروز نوري شاويس وفخري كريم، وعن تحالف الوسط سعدون الدليمي.
وذكرت صحيفة "الصباح" العراقية نقلا عن مصادر وصفتها بالمقربة من الاجتماع ان اتفاق الكتل على ملف الالتزام بالدستور تضمن الالتزام بالمادة 140 والقوانين التي تخص النفط والغاز والتأكيد على تعديل بعض بنود الدستور وفق ما نص عليه، في حين تم اللجوء الى حل وسط ضمن ملف التوازن اذ كان التحالف الوطني واطراف اخرى تؤيده يريد ان يكون من وكيل وزارة فما فوق، فيما ارادت العراقية ان يكون من مدير عام فما فوق، وصار الاتفاق على ان يكون التوازن حالة وسطية يشمل جميع مؤسسات الدولة.
اما الملف الثالث فهو يعتمد مبدأ التوافق في اتخاذ القرارات الملزمة التي لم ينص عليها الدستور او نص عليها دون ان يسن لها قانون داخل مؤسسات الدولة.
وشهدت اروقة مكان الاجتماع لقاءات جانبية اذ التقى رئيس الوزراء نوري المالكي القيادي في العراقية رافع العيساوي والتحق بهما فيما بعد القيادي في العراقية صالح المطلك.