صحيفة أميركية..

الكرد يواجهون انتكاسات في الشرق الأوسط

السبت ٠٤ نوفمبر ٢٠١٧
٠٨:٣٧ بتوقيت غرينتش
الكرد يواجهون انتكاسات في الشرق الأوسط اكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، ان الكرد خسروا منجزاتهم التي تحققت في تركيا والعراق في الأعوام الماضية وفي سوريا كذلك، وتواجه المكاسب الكردية مخاطر جديدة، إذ تتعاون الدول القومية في المنطقة لسحق احتمالية قيام وطن مستقل للكرد في الشرق الأوسط.

العالم - مقالات

واضافت الصحيفة في تقرير لها نشر، الجمعة، انه مع انحسار تنظيم "داعش"، لم يعُد الغرب في حاجة إلى عون الكرد، الذين يواجهون نكبةً تاريخية مرة أخرى، بسبب أخطاء قياداتهم، مبينة "يبدوا ان كثيرا من الكرد البالغ تعدادهم 30 مليوناً، ما يجعلهم من أكبر الجماعات العرقية في العالم بلا وطن، اعتقدوا لمدةٍ قصيرة من الزمن على مدار العامين الماضيين أنَّ التاريخ انحاز إلى صفهم أخيراً، بعد عقودٍ من المجازر والاضطهاد والحرب".

وقد اهتمت صحف عالمية بأزمة كردستان العراق عقب الاستفتاء الذي جرى يوم 25 أيلول الماضي وسط معارضة شديدة من بغداد ودول الجوار وأبرزها تركيا وإيران، وقالت إحداها إن كردستان لم تكن جاهزة للاستقلال، في وقت اعتبرت أخرى أن الكرد عادوا من حيث بدأوا.

واشار التقرير الى ان الكرد حازوا سلطةً ونفوذاً لا مثيل لهما في العراق وتركيا وسوريا، في ثلاثة دول تضم داخل حدودها المناطق الكُردية الرئيسية، وإيران الرابعة، وقد استغل كردستان اتسحاب الجيش العراقي في 2014 أمام زحف "داعش"، وسيطر على محافظة كركوك الغنية بالنفط، وأدار شؤونه ككيانٍ مستقل.

ففي تركيا حرمت الانتخابات التركية حزب أردوغان الحاكم (العدالة والتنمية)، من أغلبية المجلس التشريعي، وأعطت الحزب الكُردي الرئيسي، حزب الشعوب الديمقراطي، المركز الثالث من حيث عدد المقاعد في البرلمان، ما منحه فرصة حقيقية للتأثير في السياسة القومية.

وفي سوريا، اجتذب الدفاع المستميت عن بلدة كوباني الكردية ضد هجوم "داعش" تعاطفاً دولياً مع وحدات حماية الشعب، الجماعة المسلحة السورية الكردية، إضافةً إلى الدعم العسكري من الولايات المتحدة، ليصير السوريون الكرد في غضون أشهر شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه ضد "داعش"، ويسيطرون على مساحةٍ واسعة من الأراضي السورية.

ويقول، مدير المعهد الكردي في باريس، كندال نزان، وهو المركز البحثي الذي تأسس في 1983 لحشد دعمٍ غربي للقضية الكردية، اننا "نمرّ بفترةٍ صعبةٍ جداً، مع أننا رأينا ما هو أسوأ في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، يخشى الكرد أن يتخلى عنهم حلفاؤهم مرة أخرى ليواجهوا مصيرهم وحدهم، وأن يسعى كلٌ منهم إلى المساومة على مستقبل المنطقة".

ففي تركيا، استأنف حزب العمال الكردستاني صراعه المسلح ضد الدولة التركية منذ شهر تموز 2015، بعد مفاوضات سلام استمرت عامين، وتمخض القرار الكارثي من الحزب بشن حرب الشوارع ضد الدولة عن تدمير عدة مدن وقرى كردية في جنوب شرق البلاد، وتعتبر كلٌ من الولايات المتحدة وتركيا حزب العمال الكردستاني منظمةً إرهابية.

في هذه الأثناء، دعا رئيس حكومة كردستان حينها، مسعود بارزاني، إلى استفتاءٍ على الاستقلال في شهر أيلول، متجاهلاً النصائح الدولية والمُعارضة الداخلية العميقة لحكمه الذي دام 25 عاماً.

وارتد تحرك بارزاني عليه ارتداداً مذهلاً، ففي غضون أيام، فقد الكرد كركوك، والكثير من امتيازاتها، وباتت الانقسامات الداخلية تهدد وجودها نفسه ككيان ذاتي الحكم، واضطر بارزاني نفسه إلى التنحي، وبقيت الولايات المتحدة، التي كانت قد حذرته من الإقدام على خطوة الاستفتاء، على الحياد بينما سيطرت القوات الفيدرالية العراقية على مناطق واسعة كانت تحت سيطرة الكرد منذ عام 2003، حسب التقرير.

وتابع التقرير بانه وبغض النظر عن هوية المُلام، أثارت الأحداث الدرامية في تركيا والعراق الأجواء في المُجتمع السياسي الكردي بمختلف توجهاته، ويقول أحد كبار قيادات حزب الشعوب الديمقراطي أرطغرل كركو، انه "في أوساط المفكرين الكرد والنخبة، ترى أمارات الغضب والكثير من النقد الموجع لكل الأحزاب والجماعات، هذه واحدة من أتعس اللحظات في الأعوام العشرة الماضية بالنسبة لصراع التحرر الكردي، بلا أملٍ كبير عند المفكرين في تحسن الموقف على المدى القصير".

واضاف، انه "قد تخون أي قوة من هذه القوى الكرد في أي وقت، وستسعد موسكو أيما سعادة بفقدان الكرد سيطرتهم على المناطق السورية بعد تدميرهم المواقع العسكرية لداعش، حينها سيكون الكرد قد أدَّوا الغرض منهم، ويمكنهم الاختفاء".

وفي سوريا أيضاً، يخشى الكرد أن تعقد واشنطن صفقة مع روسيا، وتركيا، بل والنظام السوري على حساب الكرد، ما إن تنتهي فائدة وحدات حماية الشعب في مواجهة "داعش"، فقبل كل شيء، الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب سببٌ كبير في توتر العلاقات الأميركية مع تركيا العضوة بحلف شمال الأطلسي، التي تعتبر الجماعة فرعاً من فروع حزب العمال الكردستاني. وقد بدأت وحدات حماية الشعب بالفعل في التواصل مع موسكو ودمشق بهدف تأمين نفسها.

المصدر : ان ار تي 

109-1

 

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز