بيروت (العالم) 9/11/2010- اكد رئيس الدائرة السياسية في جبهة العمل الاسلامي في الاردن زكي بني ارشيد ان مقاطعة الجبهة للانتخابات التشريعية التي جرت في الاردن جاءت نتيجة حالة سياسية تسود المجتمع الاردني وان هذه المقاطعة لم تكن قرارا حزبيا بل تعبيرا عن مزاج الشعب الاردني وتوجهاته .
وقال بني ارشيد في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء : ان الشعب الاردني فقد الثقة في السياسات والاجراءات الحكومية خاصة بعد ما جرى في انتخابات 2007 وان المواطن الاردني لايشعر ان لصوته اثرا او قيمة او امكانية للتغيير بسبب عوامل عدة وفي مقدمتها قانون الانتخابات الحالي .
واضاف : اعتقد ان الحكومة الاردنية مخطئة في قراءة المشهد السياسي اذ انها راهنت على مشاركة الاحزاب السياسية وفي مقدمتها جبهة العمل الاسلامي وفوجئت عندما كان القرار بالمقاطعة , ونحن اردنا دق ناقوس الخطر من اجل ان يتنبه المسؤولون في الاردن الى ان هذا المسار لم يعد ينطلي على احد وان ما يجري هو عبارة عن ثرثرة في الاصلاح السياسي وجعجعة في التحول الديمقراطي لم تعد تقنع احدا.
واعتبر بني ارشيد ان نزاهة الانتخابات ايضا على المحك وان قسما من الاشكاليات تتعلق بمجموعة التسهيلات التي قدمت الى بعض المرشحين والناخبين من اجل رفع نسبة المشاركة في الانتخابات .
واكد ان مجلس النواب اصبح احد الادوات للسلطة التنفيذية فكلما يتم مناقشة قانون تكون الاغلبية في المجلس للسلطة وبالتالي لايمكن الوصول الى التغيير الحقيقي والتأثير في القوانين لا في ارقابة ولا في التشريع .
واضاف : ان الانتخابات الحالية في الاردن سادتها مجموعة من الظواهر اولها ان البعد العشائري برز فيها بشكل كبير وواضح وهي نتيجة انسحاب القوى الحزبية , والظاهرة الأخرى لهذه الانتخابات انه سادها عنف غير مسبوق والموضوع الثالث هو شراء الاصوات والمال السياسي .
واعتبر ان مجلس النواب القادم سيكون اضعف من المجلس الذي تم حله وبسبب تدخلات السلطة وان من المعروف سلفا من سيكون اغلبية في المجلس ومن سيكون رئيس المجلس.
fz-9-21:10