تشكل العقوبات على ايران محورا للسياسة الخارجية الاميركية ولم يدخر ساسة البيت الابيض اي جهد في دفع هذه السياسة الى الامام وممارسة الضغوط لكنها لم تترك اي تاثيرات ازاء قوة ايران.
واتخذت اميركا سياسة العقوبات على ايران بهدف اجبارها على التخلي عن مواقفها المبدئية والمنطقية حيال القضايا الاقليمية والدولية وعدم صمت طهران حيال السياسات التي تتبعها واشنطن.
وقد انفقت الحكومة الاميركية سواء في ظل الحزب الديمقراطي او الجمهوري اموالا طائلة طيلة 30 عاما من اجل فرض الاستسلام على ايران لكنها لم تنل سوى تاييد بعض البلدان الغربية لهذه السياسات.
وواجهت سياسة ممارسة الضغوط والتهديدات الاميركية ضد ايران معارضة من قبل معظم بلدان العالم ولم تبد هذه البلدان اي استعداد للانضمام الى العقوبات الاقتصادية الاميركية ضد ايران وتسعى لتعزيز التعاون مع طهران على مختلف الصعد.
وتؤكد رغبة بلدان العالم ومنها البلدان الغربية ذاتها في تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي والتجاري مع ايران ، انتصار الجهاز الدبلوماسي الايراني وفشل السياسات العدائية لواشنطن ازاء طهران.
ومع الاخذ بنظر الاعتبار الاوضاع المرتبطة بالعقوبات الاميركية على ايران تتجلى هذه الحقيقة القائمة على ان العقوبات لم تترك اي تاثيرات سلبية على الاقتصاد الايراني بل ادت الى خلق فرص لازدهار التكنولوجيا والعلم والصناعة في هذا البلد.
واستهدفت اميركا بصورة رئيسة في العقوبات على ايران قطاع التقنية النووية وحاولت وقف عجلة هذا القطاع باستخدام الضغوط السياسية والتكنولوجية لكنها واجهت التقدم السريع على هذا الصعيد ما يؤكد الطابع الوطني للقدرات النووية الايرانية.
ويعتبر اكمال مشروع محطة بوشهر الذرية وضخها بالوقود في ظل العقوبات، افضل دليل على عجز سياسة العقوبات على ايران وفشلها.
ورغم الضغوط الاميركية استطاعت ايران تدشين هذه المحطة النووية وخلال الاشهر المقبلة سيشهد الجميع توليد الطاقة الكهربائية منها ووصلها بشبكة الكهرباء الايرانية.
وحققت الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال العام الاخير تقدما مذهلا ما جعل الاعداء يشعرون بالياس والاحباط اكثر مما مضى .