عاجل:

نهاية القذافي.. لنعترف بثورة ليبيا

الخميس ٠٧ أبريل ٢٠١١
٠٣:٠١ بتوقيت غرينتش
نهاية القذافي.. لنعترف بثورة ليبيا

لا يدور الحديث هنا عن الحرب الاهلية الفرنسية في 1789 أو الحرب الاهلية الامريكية في 1776. عندما هاجم بلطجية نظام مبارك المتظاهرين الهادئين في ميدان التحرير مؤخرا، لم يسمِّ احدٌ هذا بالحرب الاهلية المصرية. وبذات القدر لن تكون تسمية النزاع في ليبيا بـ الحرب الاهلية سليمة.

 

يدور الحديث هنا عن انتفاضة شعبية، ثورة بدأت بهدوء مثل الانتفاضة في مصر وفي تونس. معمر القذافي هو الذي جعل الانتفاضة حربا على شعبه. القذافي يعرف هذا وهو يعرف ايضا ان الطريقة التي ستتميز بها هذه الحرب مهمة. فالخبراء يعرفون الحرب الاهلية كنزاع بين جماعات منظمة داخل الدولة هدفها الاستيلاء على الحكم المركزي. والتعريفات القضائية هي ايضا مشابهة.

 

وعليه، فانه عندما تحدث القذافي وابنه سيف الاسلام عن حرب اهلية، فقد فهما بانهما بهذا الوصف يشبهان بين جانبي النزاع فعززا بذلك اولئك المعارضين للتدخل المساعد للمعارضة. ولكن كيف يمكن للاسرة الدولية أن تكون واثقة بالفعل بان الحديث لا يدور عن حرب بين جماعتين، تتمتعان كلاهما بتأييد واسع، وانتصار الثوار لن يؤدي الى تداول الادوار بين الطاغية والمقموعين؟ عمليا، لا تمكن معرفة ذلك مسبقا.

 

ليست للصحافيين قدرة على معرفة حقيقة ما حصل مع ايمان العبيدي، المرأة الليبية التي روت مؤخرا كيف امسكت بها قوات القذافي واغتصبها جمع من الرجال. حين حاولت الحديث مع الصحافيين في فندق في طرابلس، القي القبض عليها واخذت من هناك بالقوة. وهذا مجرد مثال واحد على كيفية تقييد النظام الليبي حق الصحافيين بالوصول الى الشعب.

 

ولكن حتى لو كانت للصحافة حرية في ليبيا، لكان من الصعب ان نعرف ما هي المواقف الحقيقية لليبيين، الذين يعيشون في ظل حكم رهيب على مدى أربعة عقود.

 

وقد ازداد الخوف مع بداية الانتفاضة حين دخل المشاة المكلفون من قوى القذافي الى الاحياء، ليتعرفوا على من شارك في المظاهرات فيأخذونهم. بعض من اولئك الذين أُخذوا لن يعودوا الى الابد. آخرون سيعودون ليرووا فظائع التعذيب الذي يجتازه المعتقلون. والامر الافظع بين كل فظائع هذا النظام هو الاساليب التي تستخدم ضد ابناء عائلات النشطاء.

 

رغم الصعوبة في فهم المشاعر الليبية العامة، فان على الاسرة الدولية أن تنتبه الى النقاط التالية: لو كان الحديث يدور عن نظام لديه موالون، لما كانت حاجة الى فرض الخوف والارهاب عليهم. وما كان النظام ليحتاج الى هذا القدر الكبير من المرتزقة الاجانب. وعليه، يمكن الافتراض بان المشاعر الوطنية موجهة ضد النظام وان القوات العسكرية لا تزال موالية له.

 

هناك امور يمكن عملها لخرق هذا التوازن وتسريع نهاية المذبحة التي يرتكبها القذافي بحق شعبه، دون تصعيد التدخل من القوات الاجنبية، بل وحتى دون تزويد المعارضة بالسلاح.

 

فالاعتراف الرسمي بـ المجلس الانتقالي الوطني المؤقت سينقل رسالة تفيد بان الولايات المتحدة ومزيد من الدول اختارت هذا الجانب، وان نهاية القذافي قريبة، اعلان بسيط ومفعم بالقوة كهذا سيشجع الفرار من النظام مما سيسرع نهايته.

 

ونشر المجلس مؤخرا رؤيا لليبيا الديمقراطية وثيقة من ثمانية مبادىء تعد بالحفاظ على حقوق الانسان والمبادىء السياسية الاساسية دون التمييز على أساس اللون، الجنس، الاصل او الطبقة الاجتماعية . الوثيقة تشجب عدم التسامح، التطرف الفكري والقومي . وتسعى الى تثبيت مبدأ فصل السلطات. الاعتراف الدولي كفيل بجعلها أكثر من مجرد وثيقة وشق الطريق الى حكم ديمقراطي، دون حروب ومع الحق في التظاهر بحرية.

 


نائب وزير الدفاع الامريكي بين 2001 و2005

 

معاريف 6/4/2011

 


 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب