اتهمت الصين الولايات المتحدة الاثنين بالتلاعب بعملتها عبر ضخ مئات مليارات الدولارات في اقتصادها, وحذرت من أن ذلك قد يقود إلى انهيار اقتصادي عالمي..
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي قد أعلن الأسبوع الماضي أنه يعتزم شراء سندات حكومية طويلة الأجل بقيمة 600 مليار دولار حتى منتصف العام القادم، في محاولة منه لتحفيز النمو الاقتصادي الذي تباطأ في الربعين الماضيين.
وقوبلت الجولة الجديدة من إجراءات التحفيز الاقتصادي الأميركي -التي يصطلح عليها بالتيسير الكمي- بانتقادات واسعة، بما في ذلك من حلفاء للولايات المتحدة مثل ألمانيا, بينما تتصاعد أصوات محذرة من حرب عملات عالمية طاحنة.
وكان قد سبق هذه الإجراءات ضخ 1.5 تريليون دولار أثناء الركود الاقتصادي الذي ضرب الولايات المتحدة قبل وبعد الأزمة المالية التي اندلعت مطلع خريف 2008.
وفي تعليق لها الاثنين على الإجراءات الأميركية التي تعني طبع الدولارات لضخها في النظام المالي, قالت النسخة الدولية ليومية الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني إن تلك الإجراءات ستسرع وتيرة انخفاض قيمة الدولار.
وحذرت الصحيفة في تعليق كتبه شي جيانكسون أستاذ الاقتصاد في جامعة تونغ جي بشنغهاي من أن الإجراءات الأميركية, التي ستخفض أكبر قيمة الدولار, قد تدفع دولا إلى وضع عراقيل أمام التجارة.
وحذرت أيضا من أنه في حال اندلاع حرب تجارية, فإن الاقتصاد العالمي لن يواجه أزمة فحسب, وإنما قد يتعرض لانهيار، إذ ستتشكل موجة من الحمائية التجارية تضر بالجميع.
وقالت إن على كل الدول أن تتصدى لما عدته تصرفا أميركيا غير مسؤول يكمن في طباعة كمية كبيرة من الدولارات, وحذرت من تداعيات ذلك التصرف الذي قد يلهب التضخم, ويضر باحتياطات الصين النقدية البالغة 2.65 تريليون دولار.