"كفاية إحراج"، عنوان الحملة التي تقودها سيدة سعودية للمطالبة بتطبيق القرار الحكومي 120 الخاص بحصر مهنة بيع المستلزمات النسائية على النساء دون الرجال، وقد وجدت تفاعلا واسعا معها عبر "الفيسبوك" حيث أطلقت الحملة.
خلال أيام انتقل عدد أنصار الحملة من مئات الاشخاص إلى الآلاف، وكثير منهم من الرجال.
ولم تتردد السيدة فاطمة قاروب في ذكر المفردات المحرجة التي يقولها البائع الرجل للمشتريات والتي تصل إلى حد السؤال عن اللون المفضل للباس الداخلي.
وفي حديثها لمجلة "ماي مول"، كشفت فاطمة بعض جوانب حملتها وأسبابها والجهات الداعمة لها من هيئات حكومية، معللة الغرض الذي دفعها الى التطرق للبائع وعمره والتحذير من البائع في ربيع الشباب،حيث اجابت: أن "هذا العمر عمر مراهقة ظاهرة جدا ، وأيضا عندما يكون أنيقا يكون وسيلة جذب للفتيات التائهات، وربما تخوله نفسه كأي مراهق بأن يغطي نواياه الخبيثة تحت مسمى بائع ، بأن يزيد من الحديث وتبادل العلاقات وربما تصل الى علاقات خادشة للحياء كما وصلني من قصص كثيرة على بريدي".
وحول هدف حملتها على الفيسبوك قالت فاطمة،" وهدف حملتي : اولا :صيانة وعفة المرأة المسلمة والذي يتمثل في جمالها في حيائها دون أن يتدخل رجل غريب في إعطاء الرأي والاستشارة في مستلزماتها الخاصة .والهدف الثاني هو الحد من نسبة البطالة للنساء" .
وصرحت: بان حملة "كفاية إحراج"، كانت رسالة من سيدات ونساء وفتيات هذا المجتمع أوصلها ضد هذا الوضع الخادش للحياء الى جميع المسؤولين وكل من يسعى الى حل تلك الأزمة المحرجة لبناتهم وزوجاتهم وامهاتهم وأخواتهم.
وأما حول توقيت الحملة فاوضحت: "انه كان بسبب ظهور فرض وظيفية للنساء مؤخرا لهن للعمل كاشيرات، وفي خدمة الغرف في الفنادق الخاصة بأقسام السيدات والعائلات ، فمن باب أولى ان تكون في المكان المناسب بدل الرجل في بيع مستلزمات المرأة وبالأخص الملابس الداخلية".
وردا على سؤال مضمونه "هناك من يرى الحملة عنصرية ضد الرجل باعتبار أن هناك تجار يعملون في المهنة منذ زمن طويل ويخافون ربهم ، فلماذا يجب أن يضحوا بعملهم من أجل الحملة" فاجابت فاطمة بالقول: "هذا المنطق غير سليم جدا ، لأن ايضا الرجال هم من يعارضون توظيفهم في هذه الأماكن،لكن باب الرزق يجبرهم على ذلك ، على حد قول كثير ممن قابلتهم ويعملون في هذه المهنة ، نحن لا نتكلم على التجارة ولكن نتكلم على من يبيع هذه التجارة وخصوصا المستلزمات النسائية" .
وحول عدم التزام المحلات بالقرار120 ،قالت: "القرار موجود ولم يغلق ولم يعلق، ولكن الموضوع بأنه عندما جاء القرار لم يكن أصحاب المعارض جاهزين لتوظيف السيدات في هذا المجال بالشروط الناصة عليها وزارة العمل ، وطلب أصحاب هذه المعرض إعطاءهم مهلة لتفعيل القرار، ومازال التفعيل مستمر".