عاجل:

ماذا وراء إطاحة السيسي بصهره رئيس الأركان وإقالات الداخلية؟

الأحد ٢٩ أكتوبر ٢٠١٧
٠٨:٣٠ بتوقيت غرينتش
ماذا وراء إطاحة السيسي بصهره رئيس الأركان وإقالات الداخلية؟ في سلسلة قرارات مفاجئة على صعيد المؤسسة العسكرية والأمنية في مصر، حملت العديد من الدلالات والتساؤلات، قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الإطاحة بصهره الفريق محمود حجازي من رئاسة أركان القوات المسلحة، وتعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية للتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، وهو منصب مستحدث اليوم، خاصة أنه جاء في نظام يقوم على الولاءات وليس الكفاءات، وفق مراقبين ومحللين.

العالم - العالم الاسلامي

وقرر السيسي تعيين محمد فريد حجازي رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة، وترقيته إلى رتبة الفريق، بعد أن كان يشغل منصب مساعد وزير الدفاع، والأمين العام الأسبق لوزارة الدفاع.
 
كما أجرت وزارة الداخلية المصرية حركة تغييرات محدودة، شملت رئيس قطاع الأمن الوطني (جهاز أمن الدولة سابقا)، ومساعد الوزير لقطاع أمن الجيزة. وشملت التغييرات أيضا مدير إدارة الأمن الوطني في الجيزة، ومدير إدارة العمليات الخاصة بالأمن المركزي.

رسالة السيسي للجيش

وفي محاولة لاستجلاء أسباب تلك الإقالات غير المعتادة في صفوف كبار ضباط الجيش والشرطة، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد صفوت الزيات، لـ"عربي21"، إن "قرار السيسي الاستغناء عن حجازي يحمل رسالة واضحة".
 
وأضاف أن "مضمون هذه الرسالة أنه لا أحد في مأمن"، مشيرا إلى أن "الحدث كبير، وتفاصيله غائبة وعميقه لم نسبر أغوارها حتى الآن، ولا بد أن حيثياته كانت عميقة وحادة حتى يتم إعفاء شخص في حجم حجازي، لا بما تتعلق بثغرات وأخطاء وإحداث ضرر في مفاصل الدولة المصرية، وشملت مسؤولية مشتركة بين الدفاع والأمن الداخلي".
 
ورأى أن إقالة رئيس الإركان "ربما كانت قد تقرأ في سياق آخر لو أنه لم يصاحبها حركة التغييرات الكبيرة في جهاز الشرطة، وإقالة قيادات كبيرة، في مقدمتها رئيس جهاز الأمن الوطني، ومديري الأمن الوطني والأمن في الجيزة".
 
وأكد أن "القرار مفاجئ بحجم شخصية محمود حجازي، وبحكم قربه من السيسي، وهو من أكثر الناس التزاما في المنظومة العسكرية في مصر، وهو هادئ ومنضبط ومرتب الأفكار، ولا مخاوف من أي شكوك في ولائه، ومنصبه يؤهله في الغالب لمنصب وزير الدفاع، وليس مستشارا لرئيس الجمهورية".
 
معاقبة الجيش والشرطة
 
فيما أعرب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى السابق، رضا فهمي، عن اعتقاده بأن "قرار عزل حجازاي يأتي في سياق محاولة ترميم العلاقة بين الجيش والشرطة على خلفية الأحداث التي وقعت في منطقة الواحات التابعة للجيزة".
 
وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أن "جهاز الشرطة يُحمِّل جزءا كبيرا من المسؤولية للمؤسسة العسكرية؛ باعتبار أن هذه العملية في عمق الجبل، وكانت تحتاج لتحضيرات وتجهيزات يقوم بها الجيش، وعدم ترك الشرطة تواجه مصيرها المجهول".

وأضاف: "من خلال متابعة صفحات ضباط وأمناء الشرطة على الفيسبوك في التعقيب على حادث الواحات، هناك شعور عام بأن الجيش نأى بنفسه عن مواجهة الجماعات المسلحة، وترك الشرطة تلقى مصيرها".
 
وأكد "فهمي" أنه "بالنظر لقرار الإقالة إلى جانب إقالات الشرطة، نستطيع قراءة المشهد، إذ يبدو الأمر مرتبطا بقوة بعملية الواحات؛ باعتبارها أساءت لصورة الجيش والشرطة معا، وأظهرت أنهما غير قادرين على ضبط الأمن في مصر. بالتالي كان قرار السيسي نوع من العقاب في تقصير المؤسسة العسكرية في هذه العملية".

 

سيناريوهات مختلفة
 
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية، بدر شافعي، إن "القرار قد يكون مفاجئا فيما يتعلق ببعده الخاص بالجيش، أما بالنسبة للشرطة فغير ذلك؛ باعتبار أنها جاءت بعد حادث الواحات البحرية، وثبت فشل أجهزة أمنية، كالأمن المركزي، أو الأمن الوطني، أو العمليات الخاصة".
 
وأضاف لـ"عربي21" أن "موضوع الإقالة له أكثر من مبرر، ولا يوجد لدى أحد معلومات كافية، ولكن يمكن لنا أن نلاحظ أنه جاء بعد لقاء رئيس الإركان مع نظيره الإسرائيلي، ربما حدث بينهما شيء ما، وقيل إنه جاء على خلفية تباين في وجهات النظر بشأن ترشح السيسي لفترة ثانية".
 
ولكنه نفى في الوقت نفسه أن يكون قرار الإطاحة "جاء على خلفية وجود صراع أجنحة في المؤسسة العسكرية، بقدر ما هو في سياق الحاجة لتبديل الولاءات، كما تفعل النظم المستبدة؛ بدليل أنه رئيس الأركان الجديد (محمد فريد حجازي) شخص لا يقل حدة في تأييده للانقلاب".
 
وتابع: "كما يعلم الجميع، تم تعيينه من قبل طنطاوي (رئيس المجلس العسكري إبان ثورة 25 يناير) رئيسا للحرس الجمهوري، وهذا الرجل شهد على الرئيس مرسي في قضية التخابر مع قطر، وهو من كبار رجال المجلس العسكري، وهو من كبار القادة الذين يعتمد عليهم السيسي".

المصدر: عربي 21

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض