وصف مسؤولون عسكريون اميركيون اليوم الاثنين، الخطة التي وضعتها الحكومة الافغانية لتسلم المهام الأمنية من القوات الاجنبية بحلول العام 2014، بالخطة الواقعية.
وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس خلال مؤتمر صحفي في ملبورن، إن حلف الناتو يعتزم الموافقة على خطة الرئيس الافغاني حامد كرزاي لتسلم المسؤوليات الامنية، وذلك خلال قمة تعقد الشهر الجاري في لشبونة.
واوضح غيتس، أن الخطة سيتم تنفيذها تدريجيا على سنوات، ومن المحتمل أن تبدأ في بعض المناطق اعتبارا من العام المقبل مع تحسن قدرات القوات الأمنية الافغانية.
وقال الوزير الاميركي "احد المواضيع المدرجة على جدول اعمال قمة لشبونة هو تبني هدف الرئيس كرزاي المتمثل بانجاز عملية نقل المسؤوليات الامنية الى افغانستان بحلول 2014. لذلك اعتقد ان الاطار الزمني الذي نتحدث عنه هو من هذا القبيل"، معتبرا ان هذا الهدف واقعي.
بدوره، اعلن الاميرال مايكل مولن رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية المشتركة للصحافيين خلال المؤتمر نفسه ان هذا الجدول الزمني "يبعث ارتياحا" بالنسبة له.
وهذان التصريحان يمثلان آخر الاشارات التي تدل على ان واشنطن وحلفاءها يتطلعون الى العام 2014 لانهاء تواجدها العسكري في افغانستان الذي يتضاءل الدعم الشعبي له سواء في الولايات المتحدة ام في باقي الدول التي تشاركها احتلال هذا البلد.
واعتبر مولن "ان الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتدريب القوات الافغانية وتأهيلها حققت تقدما ملحوظا الا انه لايزال هناك الكثير لفعله في هذا المجال".
واضاف "ولكن كهدف في هذه المرحلة فان تاريخ 2014 يعتبر منطقيا لذلك انا مرتاح لهذا الامر في هذا الوقت".
وتابع "ان الخطة التي يعدها قائد القوات الاجنبية في افغانستان الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس لتسليم المسؤوليات الامنية الى القوات الامنية بلغت مرحلة متقدمة على طريق انجازها".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اعلنت في وقت سابق الاثنين في ملبورن انها "واثقة" من انه سيتم نقل السيطرة على بعض مناطق افغانستان الى القوات الافغانية بحلول العام المقبل.
واقرت كلينتون بـ "انها معركة قاسية تلك التي نخوضها ولكننا واثقون من انه اعتبارا من السنة المقبلة ستكون هناك مناطق في افغانستان تحت سيطرة الحكومة الافغانية وقواتها الامنية".
وملف الحرب في افغانستان, حيث تنشر استراليا حوالى 1550 جنديا بينهم وحدات خاصة كان مدار الاجتماع الامني السنوي بين كلينتون وغيتس ونظيريهما الاستراليين.
وقالت كلينتون ان واشنطن تبقى ملتزمة باستراتيجيتها في افغانستان والتي تقوم على بسط قوات الحلف الاطلسي سيطرتها الامنية على المناطق والمدن الرئيسية وبالموازاة يجري تدريب القوات الافغانية وتأهيلها.
واضافت "ان الافغان سيتمكنون من تولي امنهم بشكل متزايد اعتبارا من العام المقبل طبقا للظروف الميدانية والتحليلات المفصلة للوضع".
وتعقب هذه التصريحات تقريرا نشرته صحيفة بريطانية اليوم الاثنين اكدت فيه ان بترايوس وضع جدولا زمنيا لتسليم المسؤوليات الامنية في عدد من المناطق الافغانية الى قوات الامن الافغانية.
وقالت صحيفة ذي تايمز ان خارطة الجنرال بترايوس التي ستعرض على قادة الحلف الاطلسي خلال قمة لشبونة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر تتضمن عددا ضئيلا من المناطق المصنفة "خضراء" والتي يمكن تسليم مسؤوليتها الى القوات المحلية في غضون 6 اشهر.
وبحسب الخارطة، قد يتم نقل السيطرة على ولاية هراة (غرب) بشكل سريع الى القوات الحكومية الافغانية في حين تبقى القوات الاطلسية سنتين اضافيتين على الاقل في ولايتي قندهار وهلمند (جنوب) وفق الصحيفة.