اجمع قادة الكتل السياسية العراقية على ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية لا تستثني ايا من الاطرف.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الكتل الفائزة في الانتخابات التشريعية الاخيرة بمدينة اربيل شمالي العراق. واتفق المجتمعون على عقد جلسة ثانية اليوم الثلاثاء في بغداد.
وحضر الاجتماع الذي جاء تلبية لدعوة رئيس منطقة كردستان العراق مسعود برزاني، كل من الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس كتلة العراقية اياد علاوي، بالاضافة الى مسؤولين آخرين.
افتتح برزاني الاجتماع بكلمة اكد فيها ان الاجتماع انجاز وطني، وان انجاحه يساعد في توحيد الصفوف وتعميق الوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي، كما يسهم في انقاذ العراق من ازماته السياسية والاجتماعية.
بدوره لفت الرئيس العراقي جلال الطالباني الى ان اجتماع اربيل التشاوري سيكون دافعا قويا لتحقيق الوفاق الوطني والوحدة الوطنية في البلاد.
واعرب طالباني عن امله بان يتمخض الاجتماع الاتفاق على تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية بين جميع القوى الفاعلة.
الى ذلك، اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمة له بالحضور، ان الاجتماع يسعى لتحقيق الوحدة الوطنية واتمام المصالحة بشكل رئيس.
واشار المالكي في كلمته الى ان العملية السياسية في البلاد ينبغي ان تقوم على اساس الشراكة الوطنية.
بدوره، اكد رئيس قائمة العراقية اياد علاوي ان الشراكة الحقيقية لبناء عراق موحد تكون باتخاذ القرارات الاستراتيجية ومشاركة كل القوى والكتل السياسية. وقال ان توزيع الصلاحيات يجب ان يكون بالتساوي.
واكد اعضاء بارزون في ائتلاف العراقية انهم سيوافقون على التعاون مع رئيس الوزراء نوري المالكي في تشكيل حكومته الجديدة.
وقال عضو الائتلاف اسامة النجيفي ان هناك ميلا داخل العراقية للمشارکة في الحکومة، مشيرا الى ان المناقشات مازالت دائرة حول الاصلاحات واقتسام السلطة. في هذه الاثناء هدد نواب من ائتلاف العراقية بالانشقاق عليها اذا لم تشارك في الحكومة الجديدة برئاسة المالكي.
وفي السياق ذاته، قال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم ان الشراكة الوطنية الحقيقية توجد ثقة متبادلة بين الاطراف وتؤدي الى الاستقرار السياسي والامني في البلاد.
وفي ختام الجلسة اقر المجتمعون جدول الاعمال وتم الاتفاق على عقد جلسة ثانية اليوم الثلاثاء في بغداد.
وكانت الكتل السياسية العراقية قد توصلت مساء السبت الى اتفاق حول تشكيل الحكومة يتلخص بتجديد ولاية ثانية لرئيس الوزراء نوري المالكي وذلك بعد ثمانية اشهر على اجراء الانتخابات البرلمانية، حسبما اعلن المتحدث باسم الحكومة الاحد.
وقال الدباغ يوم الاحد ان "الاتفاق السياسي تم التوصل اليه السبت بين قادة الكتل السياسية" مشيرا الى ان "الاتفاق ينص على تجديد ولاية رئيس الجمهورية جلال طالباني فيما يحتفظ المالكي بموقعه لولاية ثانية."
واضاف ان "منصب رئيس مجلس النواب سيؤول الى القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي وعليها تقديم مرشح لشغل المنصب"."
ويريد قادة العراق التوصل الى اتفاق قبل الجلسة البرلمانية التي تعقد يوم الخميس المقبل.
ولم يجتمع البرلمان العراقي منذ انتخابه سوى مرة واحدة في يونيو/حزيران ولم تستمر الجلسة سوى 17 دقيقة.
وفي الشهر الماضي أمرت المحکمة العراقية العليا النواب بالعودة الى العمل واستئناف الجلسات مما شکل ضغطا على الكتل السياسية لبذل مزيد من الجهد للتوصل الى اتفاق لتشکيل الحکومة الجديدة.