اندلعت في المانيا يوم الاحد اشتباكات بين الشرطة ومحتجين على عزم السلطات نقل نفايات نووية ودفنها في مستودع ببلدة جورليبن شمالي البلاد بعد إعادة معالجتها في فرنسا.
وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عشرة متظاهرين على الأقل. وتمكن المحتجون من إغلاق خط السكك الحديد الذي تعول عليه الحكومة لنقل الشحنة النووية، كما أحرقوا إحدى العربات المدرعة للشرطة.
وأصبح نقل النفايات النووية مسألة سياسية مثيرة للتوتر هذا العام بسبب الغضب من قرار المستشارة الالمانية انغيلا ميرکل تمديد عمر محطات الکهرباء التي تعمل بالطاقة النووية والبالغ عددها 17 محطة في المانيا في مواجهة معارضة کاسحة من المواطنين.
وتخص شحنة النفايات المانيا اصلا وأعيدت معالجتها في وحدة المعالجة التابعة لمجموعة أريفا الفرنسية في لا هاج لتخزينها في موقع ببلدة جورليبن بشمال المانيا.
وتکرر توقف القطار في طريقه عبر فرنسا والمانيا في رحلة بدأت يوم الجمعة. وفي المانيا نظم الالاف اعتصامات على قضبان القطار وتدلى آخرون بالحبال من جسور لمنع القطار من المرور. لکن الشرطة ابعدتهم.
وتراجعت شعبية ميرکل فيما يرجع الى حد بعيد الى قرارها تمديد العمل في المحطات النووية لنحو 12 عاما اخرى بعد الموعد الاصلي المقرر لاغلاقها في 2021. وتحصل المانيا على 23 في المئة من طاقتها من المحطات النووية.
ويخشى المحتجون ان يصبح مستودع جورليبن للنفايات النووية مکانا دائما للتخزين بعد ان أقيم کمستودع مؤقت. وتقول جماعة السلام الاخضر (جرينبيس) ان المکان الذي يقع في منجم مهجور للملح سيکون غير آمن بمرور الوقت.