اعتبر مسؤول ايراني كبير ان اقتصاد بلاده على اعتاب وثبة كبيرة الى الامام في ظل تمتعه بقوة وامكانيات هائلة وقدرته على جذب الرساميل الاجنبية التي زادت بنسبة كبيرة في السنوات الماضية الى القطاعات المختلفة، مؤكدا ان العقوبات الغربية أصبحت اليوم عديمة التأثير على ايران وان الخاسر الاكبر منها هي الشركات الغربية.
وقال مساعد وزير الاقتصاد الايراني بهروز عليشيري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان الاقتصاد الايراني يتمتع بطاقات كبيرة وامكانيات هائلة، وهو اقتصاد في طور النمو، معتبرا ان من ابرز ميزاته هو حجم الاستثمارات الاجنبية التي تدخله، والتي شهدت في السنوات الثلاث الماضية زيادة بمعدل اكثر من 60 بالمئة سنويا.
واضاف عليشيري ان ايران حققت في عام 2009 نموا بمقدار 86% في مجال جذب الرساميل الاجنبية، في حين لم يتخط ذلك في الدول الاخرى من 34% الى 50%، خاصة في ظل الازمة المالية التي تقلل من دخول الرساميل الاجنبية اليها.
وتابع ان ايران احتلت في عام 2009 المكانة السادسة بين الدول العشر الاوائل في استقطاب الرساميل الاجنبية، معتبرا ان ايران كانت من بين 3 دول فقط استطاعت ان تحافظ على نسبة نمو الرسملة الخارجية لديها، ما ينم عن دقة وصحة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتسهيل عمل المستثمرين الاجانب وتوفير المناخ الآمن لهم لدخول السوق الايرانية.
واكد عليشيري ان لايران ميزات اقتصادية لا مثيل لها، حيث ان لها حدودا مشتركة مع 15 دولة، كما ان لها طاقات بشرية متميزة، يمكن ان تلبي مختلف الحاجات الاقتصادية للمنطقة التي تضم اكثر من 400 مليون نسمة.
واوضح مساعد وزير الاقتصاد الايراني بهروز عليشيري ان ايران تعتبر قطبا اقتصاديا في المنطقة من حيث انتاج النفط والغاز والبتروكيماويات، مشيرا الى ان ايران تقدم مختلف التسهيلات للمستثمرين الاجانب دون اي تمييز بينهم وبين القطاع الخاص الايراني.
واشار عليشيري الى اعادة النظر في قانون الاستثمارات الاجنبية في ايران، ما يجعل الاقتصاد الايراني ونظرا لمختلف التسهيلات التي تقدمها الحكومة على اعتاب وثبة كبيرة الى الامام.
ونوه الى ان العقوبات الغربية على ايران جعلت الاقتصاد الايراني يتكئ على قدراته الداخلية ويحقق الكثير من التقدم والاكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات، ويلغي اي تأثير للحظر الغربي على البلاد، معتبرا ان الخاسر الاكبر هم الاطراف الغربية التي قامت بفرض الحظر على ايران.
واعتبر عليشيري ان القطاع الخاص في ايران يتمتع بامن اقتصادي ومزايا جيدة وايجابية متوفرة في السوق الايرانية، مؤكدا انه لا توجد نقطة في العالم تضاهي ايران في النشاط الاستثماري والفوائد المترتبة على الاستثمار الاجنبي فيها، وقيمة عوائد وارباح الاستثمار.
واضاف مساعد وزير الاقتصاد الايراني بهروز عليشيري ان مؤشرات البورصة الايرانية حققت نموا بنسبة 60 بالمئة في عام 2009، كما تم بيع ما قيمته اكثر من 60 مليار دولار من الشركات العملاقة للقطاع الخاص في مجال الخصخصة، ما يعتبر مؤشرا واضحا على حيوية الاقتصاد الايراني.
وبين عليشيري ان ايران اليوم تعتمد سياسة كسر حكر سوق الاستثمار في مجال الطاقة والتقنيات من قبل الشركات الكبرى التى نمت على حساب دول المنطقة، مشيرا الى ان ايران اليوم تفسح المجال امام شركات القطاع الخاص في الداخل والخارج لتنافس عالميا الشركات الكبرى، التي ستكون الخاسر الاكبر في هذا المجال.
وحول خطة الحكومة لتقديم الدعم على السلع الاساسية والطاقة مباشرة للمواطنين في ايران قال مساعد وزير الاقتصاد الايراني بهروز عليشيري ان تنفيذ هذه الخطة ضمن مشروع النهضة الاقتصادية في البلاد يتطلب المزيد من الجهد والمثابرة، وقد يحدث ذلك ارتفاعا مؤقتا في اسعار السلع، لكن ذلك لن يدوم وقد اتخذت الحكومة كافة الاجراءات لمواجهة ومعالجة اي تبعات محتملة لذلك، مؤكدا ان هذه الخطة مدروسة وقد خضعت للعشرات من جلسات المناقشة من قبل الرئيس احمدي نجاد مع الخبراء والمتخصصين.