عرضت الولايات المتحدة مساء الاحد على السودان شطب اسمها مما تسميه واشنطن قائمة الدول الراعية للارهاب في محاولة لتسوية الخلافات المرتبطة باستفتاء تقرير مصير الجنوب المقرر مطلع العام المقبل.
في هذه الاثناء عرض السناتور الاميركي جون كيري على النائب الاول للرئيس السوداني سيلفا كير خارطة طريق اقترحها الرئيس الاميركي باراك اوباما لحل المشاكل العالقة في السودان.
وقال كيري امام الصحافيين في جوبا كبرى مدن جنوب السودان إن الأمر متروك لقيادة شريكي الحكم في السودان لإتخاذ موقف منها، وأضاف أن هناك الكثير من الحوافز الاميركية في حال الالتزام بالتطبيق الكامل لاتفاقية السلام الشامل.
وأكد كيري أن القادة السياسيين في الشمال والجنوب أعربوا عن التزامهم بإجراء استفتاء مصير الجنوب في موعده مطلع العام المقبل.
ويفترض ان يقرر سكان ابيي النفطية المتنازع عليها في استفتاء في 9 كانون الثاني/يناير ما اذا كانوا يريدون الانضمام الى جنوب السودان او شماله.
في اليوم نفسه يختار السودانيون الجنوبيون ما اذا كانوا يريدون الانفصال عن الشمال ام لا.
ويشكل هذان الاستحقاقان النقطتان المركزيتان في اتفاق السلام الذي انهى عام 2005 حربا اهلية من عقدين بين الشمال المسلم والجنوب حيث الاغلبية مسيحية. وما زالت المفاوضات جارية لتحديد من يستطيع المشاركة في تصويت ابيي.
والسبت التقى كيري الذي زار السودان في الشهر الفائت نائب الرئيس علي عثمان طه ومستشار الرئيس عمر البشير غازي صلاح الدين قبل التوجه الى جوبا للقاء رئيس جنوب السودان سالفا كير.
لاحقا استقبله في الخرطوم المستشار الرئاسي نافع علي نافع قبل ان يغادر البلاد.
وقررت الولايات المتحدة الاثنين الفائت تمديد عقوباتها الاقتصادية على السودان لعام على الاقل, واصفة اعمال وسياسة النظام السوداني بانها "ضد مصالح الولايات المتحدة".
وهدد كيري في تشرين الاول/اكتوبر بتشديد العقوبات على السودان ان عرقلت الحكومة او الجنوبيون اجراء الاستفتاء حول استقلال جنوب السودان.
هذا و تستأنف اليوم الاثنين عملية انتقال السودانيين الجنوبيين من المناطق الشمالية الى الجنوبية، وذلك للمشاركة في الاستفتاء المقرر مطلع العام المقبل.
ويبلغ عدد الجنوبيين المرحلين نحو مليوني شخص كانوا قد هجروا من مناطقهم أيام الحرب الأهلية التي استمرت اكثر من عقدين.
وبدأت عملية انتقال الجنوبيين من العاصمة الخرطوم الاسبوع الماضي، حيث يؤكد زعماؤهم أنهم سيصوتون لصالح الوحدة.
وفي موضوع ذي صلة أعلن ثامبو امبيكي رئيس لجنة حكماء افريقيا موافقة شريكي الحكم في السودان على اتفاق إطار للمباحثات بينهما لبحث القضايا العالقة برعاية دولية.
جاء ذلك عقب جولة من المباحثات عقدها الطرفان في اديس ابابا. وأعرب امبيكي عن أمله في أن يتوصل الطرفان الى اتفاق كامل بنهاية محادثاتهما.
ويتضمن إطار المباحثات كل القضايا مثل ابيي، والنفط، والعلاقات بين الشمال والجنوب. وتستمر المحادثات حتى الحادي عشر من الشهر الجاري برعاية الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.