دعا برلماني عراقي الكتل السياسية في بلاده الى تغليب المصلحة الوطنية على اية مصالح اخرى من اجل الاسراع في تشكيل الحكومة، محذرا من محاولات بعض الاطراف الخارجية والداخلية عرقلة الاجواء الايجابية التي تسود عملية تشكيل الحكومة عبر التفجيرات دموية في بغداد وبعض المدن.
وقال عضو التحالف الوطني العراقي علي الاوسي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان الظرف السياسي في العراق ومعطيات المرحلة فرضت ان يطول امد عملية تشكيل الحكومة، لكن الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات هي الان في المرحلة الاخيرة من مراحل تشكيل الحكومة.
واضاف الاوسي: ان التحالف الوطني يشكل كتلة كبيرة في البرلمان العراقي ويمكنه ان يشكل غالبية مع الكتلة الكردستانية تؤهله لتشكيل الحكومة، لكن التحالف يرى ان القاعدة الاساسية في تشكل الحكومة القادمة هي عدم استثناء اي طرف من العملية السياسية والحكومة.
واشار الى ان رئاسة الوزراء ستكون لمرشح التحالف الوطني نوري المالكي ورئاسة الجمهورية لمرشح التحالف الكردستاني جلال طالباني، على ان تكون رئاسة البرلمان لقائمة العراقية، معتبرا ان هذه التشكيلة تنسجم مع ما افرزته الانتخابات من نتائج والتركيبة البرلمانية الراهنة.
ونوه الاوسي الى وجود صراع في داخل القائمة العراقية حول تولي المناصب التي ستعهد للقائمة العراقية، واشار الى ان مزيدا من المشاورات ستجري حول ذلك في الايام المقبلة، مستبعدا ان يتنازل التحالف الكردستاني عن منصب رئاسة الجمهورية لصالح العراقية.
ودعا عضو التحالف الوطني العراقي علي الاوسي الكتل السياسية والتيارات العراقية الى تقديم المصلحة الوطنية العراقية على رأس الامور، من اجل تشكيل الحكومة في الفترة القليلة القادمة.
وحذر من محاولات بعض القوى الخارجية والداخلية لخلق اجواء من العنف والاضطراب في الساحة العراقية، في اشارة منه الى التفجيرات الاخيرة التي اودت بحياة العشرات في مناطق مختلفة، مؤكدا انها لن تخل من عزيمة العراقيين في تشكيل الحكومة.
واعتبر الاوسي ان اجتماع مجلس النواب الذي دعا اليه رئيس السن في البرلمان فؤاد معصوم يجب ان تسبقه مشاورات سياسية بين الكتل واتفاق على كثير من الامور، مشيرا الى ان الساحة العراقية تشهد وضعا استثنائيا ومرحلة تأسيسية يستدعي نضجها مزيدا من الفرصة والوقت.