طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان الحكومة الاردنية، بإعادة النظر في مسألة الدوائر الفرعية باعتبار أنها لم تستند الى أسس واضحة، ولم تراع ضمان المساواة النسبية بينها من حيث عدد السكان والمساحة الجغرافية والبعد عن العاصمة.
وحسب ما ذكر موقع "الحقيقة الدولية" يوم السبت، فان المركز اعتبر في تقريره حول مرحلة الترشح لعضوية مجلس النواب، أن الدوائر الفرعية انتقلت بالانتخابات من عملية تنافسية مفتوحة كما يجب أن تكون لعملية توزيع نفوذ وتفاوض سياسي، والتي تعتمد على "الحظ" في اختيار الدائرة الفرعية التي سيسهل الفوز بها.
وبين أنه في حال الإصرار على نظام الدوائر الفرعية، لا بد من إلزام رؤساء اللجان المركزية بنشر اسماء المرشحين فيها أولا بأول، لضمان المنافسة الشريفة والنزيهة والشفافة بين المرشحين وبما يحقق المساواة بينهم.
وطالب بأن يتم جعل القضاء فيما يتعلق بالطعون الخاصة بالترشيح على درجتين على الأقل، لضمان توحيد الاجتهاد القضائي بخصوصها.
وحول أسباب الطعون القضائية في عملية الترشيح التي رصدها المركز، أشار الى وجود مرشحين محكوم عليهم بالسجن مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنهم، فضلا عن وجود مرشح مصاب بمرض نفسي.
ومن الأسباب الأخرى، ازدواج جنسية بعض المرشحين، فضلا عن وجود منفعة مادية لدى احدى الدوائر الحكومية، بسبب عقد من غير عقود الاستئجار والأملاك.
ورصد الفريق جملة مآخذ "أعاقت سير عملية الترشح من بينها، عدم نشر اللجان المركزية لاسماء من تقدموا بطلبات الترشح في الدوائر الفرعية التي ترشحوا فيها، واكتفائها بالإعلان الاولي عن عدد المرشحين مع نهاية كل يوم من أيام الترشيح".
ورصد التقرير امتناع اللجان المركزية عن تزويد المرشحين بأسماء الاشخاص الذين سبقوهم بالترشح في الدوائر الفرعية، ما أثار قلقهم وقلق الناخبين، لتخوفهم من احتمال فوز احدهم بالتزكية، أو احتمال الفوز إن كان معروفاً بأن عدد ناخبيهم اكبر من عدد ناخبي منافسيهم في الدائرة الفرعية نفسها.
ويرى المركز أن عدم افصاح الحكومة عن اسماء مرشحي الدوائر الفرعية "يتنافى مع مبدأ علنية الترشح، الذي يهدف الى حماية تنافسية وشفافية عملية الترشح، كما يتناقض مع مبدأ المساواة بين المرشحين في الحصول على فرص متساوية للوصول الى المقاعد البرلمانية".
واعتبر أن تلك الخطوة "تتنافى كذلك مع حق المرشح والناخب في الحصول على المعلومات الخاصة باسماء المرشحين في الدوائر الفرعية، وخصوصاً ان شكل الدوائر يسمح بتوزيع المقاعد النيابية بين مرشحين اقوياء بصورة اقرب الى التزكية بدلاً من التنافس الحر والنزيه".
وسجل التقرير إيقاف عملية تسجيل الراغبين بالترشح في الدائرة الاولى في محافظة الزرقاء، بسبب اجتماع وزير الداخلية مع اعضاء اللجنة المركزية، كما احتج المرشحون في الدائرة الرابعة في محافظة البلقاء على تأخر اللجنة المركزية في اظهار نتائج القبول والرفض لليوم الثالث من تقديم الطلب.
وتلقى فريق الرصد شكوى من مرشح ضد اللجنة المركزية في محافظة العاصمة مفادها التمييز في المعاملة بين المرشحين، إذ استقبل أحد الراغبين في الترشح في مكتب المحافظ مباشرة، ولم يمر بالإجراءات التي مر بها باقي الراغبين في الترشيح.
ورغم تأكيد أمانة عمان الكبرى التزامها بشروط وتعليمات استخدام الدعاية الانتخابية التي أعطت للمرشحين الحق في دفع المبلغ المالي نقدا أو بموجب شيك تأمين، إلا أن شكاوى وردت للمركز من المرشحين تنافي ذلك.
وأوضح التقرير أن مرشحين اعترضوا على تعدد الجهات الواجب مراجعتها لاستصدار الوثائق في طلب الترشح، وصرح أحدهم لفريق الرصد بأن استصدار شهادة عدم المحكومية استغرق وقتا طويلا، فيما شكا آخر من صعوبات في الحصول على وثيقة اثبات الجنسية.
وطالب مرشحون بوجود لجنة مركزية واحدة لاستصدار الوثائق اللازمة للترشيح، والسماح بتوكيل أحد الاشخاص ليقوم مقام المرشح وينوب عنه في تسجيله كمرشح.
وسجل الفريق على سير عملية الترشح بأن عملية قبول الطلبات بدأت في جميع الدوائر الانتخابية منذ بداية الدوام الرسمي ليوم الاحد، ولم يتم أي ايقاف لعملية التسجيل اثناء ساعات الدوام الرسمي، كما لم يتم قبول اي طلبات للترشح بعد انتهاء وقت الدوام الرسمي.
وأوضح التقرير ذاته أن تعليمات الترشح موضوعة في مكان بارز وبخط واضح، كما كان يتم توضيحها للراغب بالترشح من قبل متصرف الدائرة والموظف المختص.
ولفت إلى ان الموظفين المكلفين باستقبال طلبات الترشح، حرصوا على طلب الأوراق الثبوتية من المرشح وتدقيقها على نحو كامل، ما أكد إلمامهم بإجراءات التسجيل والشروط الواجب توافرها في المرشح.