عاجل:

6/11/2010 عودة عريقات advo.odeh@yahoo.com

السبت ٠٦ نوفمبر ٢٠١٠
١١:٥٩ بتوقيت غرينتش
هل من وعد عربي إسلامي لإنهاء الاحتلال منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين واستعمارها حيث عانى الشعب الفلسطيني من ظلم المستعمر وما زال يعاني من آثار الاستعمار وما رسموه وخططوه لوطننا فلسطين حيث تحقق وعد المستعمرين لليهود بدولة في فلسطين، وفي ذكرى إصدار الوعد المشئوم في الربع الأول من القرن العشرين من خلال رسالة بعث بها آرثر بلفور الوزير البريطاني الصهيوني لليهودي الصهيوني روتشيلد بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين مع الحفاظ على بعض حقوق الأقليات من القوميات الأخرى الموجودين في فلسطين ومنهم العرب مقابل الحفاظ على حقوق اليهود في البلاد العربية وذلك وفقا لرؤية مصدر هذا الوعد، و

هل من وعد عربي إسلامي لإنهاء الاحتلال

منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين واستعمارها حيث عانى الشعب الفلسطيني من ظلم المستعمر وما زال يعاني من آثار الاستعمار وما رسموه وخططوه لوطننا فلسطين حيث تحقق وعد المستعمرين لليهود بدولة في فلسطين،

وفي ذكرى إصدار الوعد المشئوم في الربع الأول من القرن العشرين من خلال رسالة بعث بها آرثر بلفور الوزير البريطاني الصهيوني لليهودي الصهيوني روتشيلد بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين مع الحفاظ على بعض حقوق الأقليات من القوميات الأخرى الموجودين في فلسطين ومنهم العرب مقابل الحفاظ على حقوق اليهود في البلاد العربية وذلك وفقا لرؤية مصدر هذا الوعد،

وبعد مرور هذا الزمن من تاريخ الوعد إلى اليوم نجد أن الوعد تجسد حقيقة واقعة من البحر المتوسط إلى نهر الأردن وعلى كامل فلسطين التاريخية وهو نفوذ الدولة العبرية,

وفي كل عام تمر ذكرى الوعد المشئوم تزيد الحرقة ويزيد الألم في قلوب الوطنيين الأحرار من أبناء الأمة العربية والإسلامية لأن المأساة تزيد والاحتلال يعمق جذوره والأمة تزداد ضعفا على ضعف والسنوات تمر بدون حساب،

ورغم احتضان العرب للاجئين الفلسطينيين ومساعدتهم وخوضهم الحروب ضد إسرائيل وما نتج عنها من الشهداء والجرحى والخسارة الاقتصادية واحتلال الأراضي العربية وأيضا ما قدموه ويقدموه من دعم مالي ومعنوي وسياسي متواصل للشعب الفلسطيني ،

وبسبب التعنت الإسرائيلي والدعم الغربي لها سياسيا وعسكريا وماديا ثبت عقم السياسة العربية المتبعة حاليا في تخليص الشعب الفلسطيني من محنته التي طال عليها الزمن وطويت فيها ملفات القضية على رفوف الأمم المتحدة وكتم قسم كبير من بنادق المقاومة المهمة لتحرير الأرض والإنسان من الاحتلال ،

و نشر الفتنة في معظم دول الأمة الكبيرة من قبل مستعمر الأرض القديم ومستعمر القرار العربي القديم الجديد فتاهت الأمة في المشاكل الداخلية والحسابات الخارجية وزاد وهنها فهي بلا حراك منظور إلا ما رحم ربي حيث مازال هناك قسم من الأمة يرفع راية الصمود والتحدي في وجه الطغاة المستعمرين والمحتلين،

وبعد التنكر للوعود والعهود بحل القضية وتجسيد الدولة الفلسطينية واقعا وكان محددا وفقا لاتفاقية أوسلو حيث بدأت الفترة الانتقالية في 4/5/1994 م وبانتهائها بتاريخ 5/5/1999م ميعادا لتجسيد إعلان الدولة على الأرض الفلسطينية المحتلة ولكن تهرب الإسرائيليون من الاتفاق ونقضوه بإجراءاتهم الأحادية على الأرض الفلسطينية،

وأخل الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن بوعده بإقامة الدولة الفلسطينية في نهاية عام 2005 وأخل بوعده الثاني بإقامتها بحلول عام 2009 ، وأطلق الرئيس أوباما وعده بإقامة الدولة في خريف العام القادم ولكن بواسطة حوار ومفاوضات مباشرة بين الغاصب للأرض وبين صاحب الحق المغتصبة أرضه في ظل موازين قوى غير متكافئة،

وإلى متى يطول الانتظار حتى تتحقق هذه الوعود (مواعيد عرقوب) دون أدنى فعل عربي أو إسلامي ملموس للدفع باتجاه تحقيق هذه الوعود والتي لن تتحقق إلى بوقفة عربية إسلامية حازمة تجاه الاحتلال ومناصروه،

وبات الحال مبكي لأبناء الأمة ومضحك وسعيد لأعدائها والمتربصين بها ولا ندري من بيده التغيير ومن أين يأتي التغيير هل يأتي من قادة الأمة أم يأتي من الشعوب وإلى متى يستمر الانتظار فالأجيال متعاقبة والحال يزداد سوءا وأمست حاجتنا أكيدة لكي تخرج الأمة من إطار الضعف والاستكانة التي وصلت إليه ،

والبحث عن مقومات القوة أصبح ضرورة ملحة للجميع لكي تعيش الأمة بكرامة بين الأمم الأخرى ولكي لا يبقى مصير الشعب الفلسطيني مرهونا بيد منظمة الإيباك الصهيونية الأمريكية والتي لها تأثير كبير على مسار السياسة الأمريكية من خلال تأثيرها وسيطرتها على مصادر القرار،

ولكي لا يبقى قسم كبير من السياسة العربية رهينة بالقرار الأمريكي والغربي فإنه آن الأوان للتغيير ولقد ضاق الحليم بحلمه وضاق الصابر بصبره وكما يقول المثل العربي القديم لقد بلغ السيل الزبى والمهانة وصلت أوجها والزمن يجري وتتقلب الأجيال ولا وقت للانتظار وأصبح فعل التغيير واجب،

والأمة الكبيرة بحاجة ماسة للإتحاد والتكافل وتوحيد الجهود وتغيير الفكر السياسي المبني على الود الدبلوماسي الدائم مع أميركا والغرب رغم المحن التي حلت بدول وشعوب الأمة من قبل هؤلاء على مدى السنوات الماضية ،

وأولى خطوات التغيير فتح كافة الخيارات لتحرير الأراضي العربية من الاحتلال من خلال سحب المبادرة العربية أو العرض العربي من أن السلام خيار استراتيجي عربي ووحيد لأنه من تاريخ هذه المبادرة العربية وحتى اليوم تراجع الموقف العربي وزاد ضعفا وترافق ذلك مع تزايد غطرسة المحتل واستهتار الغرب والسرحان بنا،

ومن الخطوات المهمة أيضا الآن هو القضاء على حالة العداء المصطنعة بين بعض دول العرب وإيران وإنهاءها والتي سعت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لبناء أساساتها ودق أسافين الاختلاف بينهما حتى وصلت الفتنة في إطار المعتقد الإسلامي بتأجيجها بين السنة والشيعة،

حيث جنا الغرب أرباحا طائلة من تخويف العرب من إيران ببيع العرب الأسلحة والمعدات الحربية المتكدسة في المصانع الغربية بمواصفات قديمة وبمبالغ طائلة من مليارات الدولارات،

وأيضا بتحويل أنظار الأجيال العربية إلى إيران كعدو للعرب وإبقاء إسرائيل الحمل الوديع الذي يتباكى على تحقيق السلام والخوف على أمنه والحقيقة الساطعة ما هي إلا ذئب يتربص وفقا لرؤيتهم بخرفان العرب واحدا تلو آخر وحتى لو رفع الخروف رايات السلام والحياد والصداقة فإن الذئب يبقى ذئبا،

وكما يقول المثل الشعبي العربي إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب , وكعرب لماذا لا نصدق هذا المثل ونغير نظرتهم لنا كخراف وديعة إلى ذئاب جارحة لعل وعسى حينها نقنع إسرائيل بالرضوخ للسلام ونخلص الشعب الفلسطيني من الاحتلال بدل أن يبقى السلام الموعود مرهونا برؤية أميركا وإسرائيل بأنه لن يتحقق إلا بالمفاوضات المباشرة أو الغير مباشرة أو الفوقية أو التحتية أو الجانبية وبكل مسمياتها وعدي يا سنين،

فالأمة تملك مفاتيح القوة ولا ينقصها إلا المصالحة مع الذات وتفعيل الإرادة العربية لأنها أول درجات سلم المجد والقوة والتي تعتمد على الاتفاق والوحدة والانتماء للأمة ومصالحها وقضاياها المعلقة دون حلول منذ سنوات طويلة،

ويجب أن نعتبر من صور الفرقة والتشرذم التي عصفت بوحدات الأمة السياسية وعصفت بأبناء الشعب الواحد وما نتج عن ذلك من خراب وضعف وهوان وتأخر والأمثلة كثيرة من أفغانستان والصومال والسودان والعراق وغيره وبذور الخلاف والهجمة مركزة الآن على اليمن السعيد والدور آت للبقية،

وتستطيع الأمة بناء قوتها بالمراهنة على ثرواتها المعدنية والنفطية ومصالح الغير المهمة لديها وأيضا على طاقات البشر الغير محدودة من أبناء الأمة بالإضافة لمقدرات الأمة الأخرى وتفعيل هذه المقدرات والطاقات يحتاج إلى قرار شجاع من زعماء الأمة يعيد للأمة مجدها وكرامتها والتمتع بالحرية السياسية واتخاذ القرارات التي ترفع أبناء الأمة وتزيل كل ضيم لحق بهم،

وإذا كان ثمن القرار الشجاع ببدء التغيير خدمة للأمة قد يعرض بعض المسئولين للعداء الخارجي من المتضررين بالتغيير ويتعرضون لهجومهم والتضحية بمواقعهم فالطرق الحضارية والسلمية كفيلة بحمايتهم من خلال خيار الاستقالة أو تفعيل الانتخابات الديمقراطية وربما يعاد انتخابهم أو الانسحاب من الحياة السياسية كرماء معززين ،

خاصة إذا جاء التغيير في سبيل شرف الأمة وعزتها وهي غاية تستحق التضحية , ومن جهة أخرى ما دامت النساء تنجب فلن يكون هناك من هو الأعلم أو الأحسن أو الأقوى فهذه سنة الحياة المتجددة في عطائها من أجيال البشر المتعاقبة جيلا أثر آخر،

وأي مسئول يقوى نفوذه في العالم إذا استند في قوته وبقاءه على خدمة مصالح شعبه ووطنه لأن هذا السند هو الأضمن والأبقى من غيره لأن المسئول يعمل من أجل رفعة الشعب وتقدمه والشعب لن يخذله بل سيقف بجانبه ويدعمه والشواهد موجودة في العالم على مسئولين أقوياء يستمدون القوة من شعوبهم مثل الرئيس البرازيلي الأسبق والرئيس الفنزويلي والرئيس الماليزي الأسبق وغيرهم في أنحاء العالم ،

والاهتمام بالقضية الفلسطينية بات يدفع العرب والمسلمين للوحدة والتكاتف أكثر من أي وقت مضى لأن الغرب وإسرائيل يضحكون على ذقوننا ويهدرون أوقاتنا ويتلاعبون بمشاعرنا وأحاسيسنا لأنهم يعرفون أن خياراتنا في المرحلة الراهنة معدومة ولا عقاب ينتظرهم ولا خوف من أي موقف يتخذونه ضد الأمة ومصالحها وتطلعاتها،

ولهذا اشتدت حالة الضرورة ومن منطلق الواجب والانتماء للأمة لتفعيل كامل الخيارات والانتفاض من حالة السبات والتجمد إلى الفعل والعمل الذي يرفع الأمة بين الأمم ويجعلها مؤثرة ويحسب لها ألف حساب،

ولكي تصدر الأمة العربية والإسلامية وعدا بتحرير الأرض والعباد من الاحتلال الذي أكل عليه الزمن وشرب ليكون تاريخ هذا الوعد حافزا لكل أبناء الأمة لتحقيق الوعد بدلا من تذكر وعد بلفور المشئوم الذي يجلب الغصة والمرارة لأحرار الأمة.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار