بيروت (العالم): 06/11/2010- اتهم التيار الوطني الحر في لبنان، الولايات المتحدة بانها تسعى لحث المحكمة الدولية للاسراع باصدار القرار الظني لخلق الاضطراب في الساحة اللبنانية والتغطية على فشلها في قضايا اقليمية اخرى.
وقال القيادي في التيار الوطني الحر انطون الخوري حرب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان الولايات المتحدة تسعى منذ فترة وبشكل حثيث الى دفع المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لان يصدر القرار الظني في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري في اسرع وقت ممكن وحتى قبل المدة المحددة من قبل وهي نهاية كانون الاول/ديسمبر من هذه السنة.
واضاف: ان هذه الضغوط الاميركية تهدف بشكل اساس الى اضطراب الساحة اللبنانية والقاء الضوء على ازمة جديدة للتغطية على الفشل الحاصل في محور المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والاخفاقات التي تطاول الساحة العراقية رغم الاتفاق على رئاسة الحكومة العراقية مؤخرا.
وتابع القيادي في التيار الوطني الحر: ان هذه الضغوط الاميركية ليست بجديدة على الساحة اللبنانية وعلى هذا الملف بالتحديد وهو ملف حساس ودقيق جدا اصبح بيد الولايات المتحدة ورقة ضغط جديدة على المقاومة بعدما استنفدت كل الوسائل السابقة لنزع سلاحها بدءا من حرب تموز وانتهاء بفصل سوريا عن حزب الله.
وبشان وصف التيار الوطني الحر اجتماع مسيحيي 14 اذار في بكركي، بالانقلاب، قال: ان الاجتماع انقلاب على الآليات التي اعتمدت مؤخرا لحل القضية الشائكة الكبرى في الساحة اللبنانية وهي قضية شهود الزور في ملف اغتيال رفيق الحريري.
وقال: ان التلاقي الذي حدث في بكركي لفعاليات مسيحيي 14 اذار هو لاجل ان يبرر ما حدث في جلسة الحوار (الخميس) التي اصيبت بعطب بنيوي وقبلها جلسة الحكومة التي لم تنعقد للبت في ملف شهود الزور.
واوضح انه بعد الفشل المضطرد لفريق 14 اذار في معالجة قضية شهود الزور التي بات مصير استقرار لبنان باكمله مرتبطا بها ومبنيا عليها، يسعى هذا الفريق للتنصل اولا من مسؤوليته عن الفشل في هذا السياق وثانيا لنقل الكرة من ملعبه الى ملعب المعارضة في محاولة لقلب الادوار واستعادة زمام المبادرة في الهجوم السياسي على المعارضة.
وقال: ان الخلاف مع قوى 14 آذار لم يكن في اي ساعة من الساعات منذ العام 2005 لحد اليوم خلافا سياسيا على قضايا ثانوية بل هو في الحقيقة خلاف جوهري على قضايا مصيرية ومقاومة لبنان لاسرائيل.
من جانبه، اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية ساسين ساسين، اجتماع بكركي بانه "ليس اجتماعا مسيحيا بنتائجه بل هو اجتماع وطني لانه عالج نقاطا تتعلق بسيادة لبنان واستقلاله والخيارات التي على الجميع العمل من اجلها" حسب وصفه.
وقال ساسين: ان المحكمة الدولية انشئت بقرار دولي وليس بقرار لبناني داخلي وهي مسؤولية المجتمع الدولي ككل ونعني به الامم المتحدة وتتمثل بها الدول الخمس الكبرى ومن ضمنها الولايات المتحدة.
واعتبر ما حصل في بيروت بطرد محققين دوليين حاولوا الحصول على معلومات من عيادة نسائية، بانه "كان نوعا من الاستدراج للمحققين الدوليين لاجراء ما قد حصل كي يصار الى ملف جديد اسمه عيادة الاطباء لدك مسمار اخر في نعش المحكمة الدولية يضاف الى ملف شهود الزور" الذي وصفه بانه "فارغ المضمون" حسب تعبيره.
ووصف كل هذه الامور بانها "تدرجات" يسير عليها فريق معين من اجل رفض المحكمة الدولية ومحاولة الغاء التحقيق الدولي، وفقا لقوله.
انتهى // jm-05-22:51