اعترف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في مذكراته التي ستصدر الأسبوع المقبل، بأنه قد وافق على استخدام أسلوب الإيهام بالغرق خلال استجواب المشتبه بهم بالإرهاب، معتبرا اسلوب التحقيق هذا بأنه "قانوني".
وكشفت صحيفة واشنطن بوست امس الخميس ان بوش أعطى عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) موافقته الشخصية على استخدام عملية الإيهام بالغرق خلال التحقيق.
ونقلت الصحيفة عن شخص لم تكشف هويته أن جورج بوش أجاب بـ "نعم" على سؤال طرحه عليه عناصر الـ (سي.آي.ايه)، عما إذا كانوا يستطيعون استخدام هذه التقنية لاستجواب الباكستاني خالد شيخ محمد، المتهم بالخطيط لهجمات 11 من سبتمبر/أيلول.
من جانبه، اعتبر بوش في مذكراته التي تصدر بعنوان "لحظات القرار" ان استخدام أسلوب الإيهام بالغرق أسلوبا حاسما في جهوده لمنع تكرار هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.
واكد ان استخدام هذا الأسلوب اقتصر على ثلاثة من المحتجزين وأدى إلى الحصول على معلومات سمحت بتحقيق تقدم في إحباط هجمات، مشيرا الى ان خبراء في الطب أكدوا لوكالة المخابرات المركزية أنه لا يسبب ضررا مستمرا.
وفي ردود فعل على اعترافات بوش، انتقد نشطاء حقوقيون أسلوب محاكاة الغرق، التي تقضي بإفراغ الماء على المجاري التنفسية لشخص ثبت رأسه إلى الأسفل تحت منشفة مبللة لحمله على الشعور بالاختناق، باعتباره شكلا من أشكال التعذيب في محاولة لانتزاع المعلومات.
وذكر خبراء في مجال حقوق الإنسان للصحيفة إن اعترافات بوش يمكن أن تحيله، من حيث المبدأ، الى القضاء، حتى وإن كان احتمال حصول ذلك ضئيلا.