اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس، ان الثالث عشر من آبان (4 تشرين الثاني ذكرى اقتحام السفارة الاميركية في طهران) يمثل منهج ورمز ارشاد ويحمل معه الكثير ليقوله للاجيال القادمة والبشرية.
وقال الرئيس احمدي في اطار زيارته لمحافظة خراسان الشمالية وفي حشد من النخب والمثقفين في المحافظة: ان احداثا مهمة جدا ومصيرية وقعت في الثالث عشر من آبان في مختلف الاعوام.
واضاف، ان الانانيين واتباع الشيطان وبغية حرمان الشعب الايراني من نبراس الامام الخميني الوضاء وعزل الامام عن هذا الشعب العظيم، قاموا بنفيه الي خارج البلاد في هذا التاريخ متصورين بانهم باجرائهم هذا انما يقللون من لهبان الحب للامام وان نداء التنوير للامام سوف لن يصل الي ارواح الشعب المتلهفة والعطشي.
وقال، لقد سجنوا الامام ونفوه واعتبروا ذلك انتصارا لهم واحتفلوا بذلك.
وصرح الرئيس الايراني ، انهم ومن خلال هجومهم في الثالث عشر من آبان (4 تشرين الثاني عام 1978) على الجامعة والطلبة كانوا يتصورون بانهم سيطفئون لهيب الثورة ويحسمون الامور لكنهم كانوا غافلين عن انه بعد عام من ذلك وبحركة رسالية للطلبة الجامعيين الايرانيين ستنكسر هيبة الاستكبار كله وتنقلب معادلاتهم كلها بسيطرة الطلبة علي وكر التجسس الاميركي (السفارة الاميركية السابقة في طهران).
واضاف ان هذه المسالة وبتوجيه من الامام الراحل (رض) ادخلت الثورة الي الصعيد الدولي والعلاقات العالمية، وفي الواقع ان الثورة التي كانت منحصرة في نطاق ايران جغرافيا قد توسعت دوليا.
واشار الي الحرب المفروضة علي ايران علي مدي ثماني سنوات، وقال، لقد تصوروا انهم بفرضهم الحرب علي ايران سيجعلون ايران تتوقف الا ان هذا الامر جعلها اكثر مراسا بحيث انه الان لا قوة يمكنها الوقوف امامها.
كما اشار الرئيس احمدي نجاد الى ممارسات الدول الغربية تجاه القضية النووية الايرنية، وقال، لقد اوجدوا لعبة نووية وهددوا بانهم سيفعلون كذا وكذا ليقفوا امام تقدم ايران، الا ان كل ذلك تم توظيفه في خدمة تطور وشموخ ايران.
وصرح قائلا، ان العدو سعى من اجل فرض العزلة علي ايران الا انهم هم الذين اصبحوا في عزلة.
وحول موضع الحظر واثاره، قال، ان العدو سعي من خلال الحظر لمنع الصناعة الايرانية من النمو الا ان هذه المسالة اضحت عاملا لدفع عجلة الاقتصاد في البلاد الي الامام، واصبحت الصناعة والعلم والمعرفة في ايران في مسار النمو.
واشار رئيس الجمهورية الى مساعي اميركا والغرب لمواجهة ايران ودفعها للهامش، واضاف، لقد وظفوا الكثير من الطاقات الا ان اجراءاتهم انعكست عليهم، وفي الواقع لو اراد احد ان ينفق من مصادره لتدمير قوي الاستكبار لم يكن باستطاعته ان يحقق ما جرّته تلك القوي من بلاء علي نفسها.
وقال الرئيس احمدي نجاد، ان العدو دخل المنطقة بنفقات باهظة وجعل نفسه مهانا ذليلا، واوضح بان تطورات العالم اخذت منحي متسارعا، واضاف، ان اهداف الشعب الايراني تشهد الازدهار، ولو اردنا العزة والشموخ، فهذا هو الطريق.
واكد بان طريق المواجهة والصمود امام العدو يكمن في تبوؤ اعلي مكانة في العالم، واضاف، ان المستوي الاعلي للامن القومي يحصل عند تبوؤ المرتبة الاعلي للتمكن من مواجهة قوي الغطرسة.
واشار الى دعم اميركا والغرب سابقا لبعض الدول المحتلة الان من قبل هؤلاء المستكبرين، وصرح قائلا، قبل احتلال هذه الدول كانوا (اميركا والغرب) يقدمون اكبر الدعم لها وكانت لهم معها علاقات ممتازة ولكن عندما اقتضت مصالحهم قاموا بغزوها.