اتهمت الولايات المتحدة يوم الاربعاء، مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بالتحيز ضد كيان الاحتلال الاسرائيلي ضمن ما وصفته بـ "موقف متحيز وغير متوازن" ضد هذا الكيان.
وقال المبعوث الاميركي الى مجلس حقوق الانسان ريك بارتون: ان واشنطن لا زالت تشعر بخيبة امل من جراء الموقف غير المتوازن والمتحيز للمجلس من وضع حقوق الانسان في "اسرائيل" والاراضي الفلسطينية.
جاء ذلك قبيل بحث المجلس يوم الجمعة ولاول مرة سجل واشنطن وانتهاكاتها لحقوق الانسان، حيث قدمت مئات التقارير من مختلف البلدان الى المجلس حول هذه الانتهاكات.
وقد رفعت بلدان العالم 310 ملفات مليئة بالخروقات الاميركية لحقوق الانسان وتكشف السجل الحافل بالانتهاكات الاميركية، حيث تقرر بحث هذه الخروقات لاول مرة في اجتماع مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة يوم الجمعة.
تقول التقارير ان سجل الانتهاكات يؤكد اتباع سياسة منهجية دائمة وتصريحات المسؤولين الاميركيين ومواقفهم تعزز هذا الاستنتاج.
في هذا السياق، يأتي موقف الرئيس الاميركي باراك اوباما الرافض لاي متابعة قضائية تطال المحققين الضالعين باستخدام اساليب التعذيب والعنف في المعتقلات الاميركية مؤكدا هذه المنهجية.
اللافت ان القضاء الاميركي في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش رفض ايضا الحديث عن الانتهاكات والتعذيب الذي يطال السجناء ومنها خلع الملابس والضرب المبرح والربط المؤلم بالسلاسل والتجويع لفترات طويلة واطلاق الحشرات على المعتقلين ضمن موارد التعذيب.
وما نشرته التقارير الاعلامية والافلام التي تسربت حول ممارسات السلطات الاميركية في المعتقلات السرية التابعة للـ "سي آي إيه" في الداخل إضافة الى اوروبا ومعتقلي ابوغريب بالعراق وغوانتانامو، هي شهادات قاطعة في هذا المجال.
على صعيد الخارج سجلت الولايات المتحدة خروقات اخرى في حملتها الاعلامية المناهضة للدين الاسلامي اضافة الى غزو العراق وافغانستان وممارسات جنودها في هذين البلدين بذرائع مكافحة الارهاب.
المراقبون يرون ان انتهاكات واشنطن لا تنحصر بالممارسات المباشرة فقط وانما تشمل ايضا دعم الجماعات الارهابية مثل جماعة خلق وطالبان.
واضافة الى ما سبق توجت واشنطن انتهاكاتها باستخدام كل ما بحوزتها من وسائل اعلامية للتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الاخرى سواء على الصعد السياسية او الاخلاقية والاجتماعية ومنها الترويج للتحلل عبر استغلال المراة في الانحرافات وزعزعة البنية الاسرية.
ولم يكن المسلمون في الولايات المتحدة بمنأى عن هذه الممارسات ما ادى الى اصدار العديد من بيانات الادانة من جانب منظمة العفو الدولية.