لا زال حلف شمال الاطلسي الـ "ناتو" يتفاوض على النقاط الرئيسة في عقيدته الاستراتيجية الجديدة، التي تعتبر الاولى منذ عام 1999، وسيعلنها في قمة لشبونة القادمة.
وافادت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية تشمل هذه العقيدة الجديدة نزع السلاح النووي، الذي تختلف بشانه فرنسا مع المانيا، وكذلك علاقة الحلف مع الاتحاد الاوروبي التي تختلط دائما بتعقيدات مثل العلاقات بين قبرص واليونان وتركيا.
وهناك ايضا مسألة الدفاع الصاروخي التي توجد بها مشاكل بدءا من الاساس المنطقي لوجود مثل هذا الدفاع، وانتهاء بتحديد المكان الذي يمكن ان ياتي منه التهديد الصاروخي، وهو ما عزف حتى الامين العام للحلف فوغ راسموسن عن تحديده.
وقال راسموسن ان اكثر من ثلاثين دولة في العالم تمتلك تقنية صواريخ، وبعضها تستطيع ضرب اهداف في ارض الحلف.
ويؤكد راسموسن والـ "ناتو" ان العقيدة الاستراتيجية الجديدة قاربت على الاكتمال، لكن السؤال المطروح الان هو كيفية اعادة التوازن الروسي مع مبادئ الـ "ناتو".
ويجادل راسموسن بان افضل طريقة لخدمة الـ"ناتو" وروسيا هي بايجاد مجالات اهتمام امني متبادل، ثم العمل معا على تلك القضايا مثل افغانستان وما يسمى بالارهاب والمخدرات والقرصنة وحرب الانترنت وحتى الدفاع الصاروخي، وفي الوقت ذاته ترك مجالات الخلاف جانبا، مثل جورجيا واوكرانيا.
كذلك يحاول الـ"ناتو" ايجاد توازن مماثل في عقيدته الجديدة بين فرنسا -وهي دولة نووية تصر على اولوية الردع النووي- والمانيا التي تريد تكريس تطلعات عالم غير نووي.
وختمت الصحيفة بان حلف الـ"ناتو" ما زال موجودا لانه صمم لتحويل منظمة الحلف -التي تاسست على دفاع اقليمي ضد تهديد معروف- الى منظمة اكثر ديناميكية ومرونة تقوم على بناء الامن وتعزيز سلامة مواطنيه من خلال التعاون مع الاخرين.