قال عزت الله ضرغامي رئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون في ايران اليوم الخميس، ان بلاده تشكل اكبر تحد للولايات المتحدة في العالم.
واشار ضرغامي في كلمته بصفة الكلمة الرسمية لمراسم "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار" في الثالث عشر من آبان (4 تشرين الثاني/نوفمبر) امام وكر التجسس الاميركي (السفارة الاميركية السابقة في ايران)، الى مقالات وتحليلات مؤسسات ابحاث اميركية مثل "رندكارنكي" و"امريكن اينتر برايز" وقال: ان محور هذه التحليلات هو ان ايران تشكل اكبر تحد في السياسة الخارجية الاميركية ولا دولة مثل ايران " التي تمضي في التقدم والازدهار برغم كل الضغوط الممارسة ضدها والعقوبات المفروضة عليها"، تمكنت لوحدها من خلق التحدي امام كل مصداقية اميركا.
وقال رئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايرانية "وفي الاشارة الى انكشاف الصورة الخفية للمسؤولين الاميركيين في فتنة العام الماضي": ان المسؤولين الاميركيين وضعوا كل مصداقيتهم وسمعتهم وبيضهم في سلة العداء للشعب الايراني ونسوا جميع شعاراتهم لبناء الثقة.
وأوضح ضرغامي "الذي كان ضمن الطلبة السائرين علي نهج الامام (رض) عند السيطرة علي وكر التجسس الاميركي": ان المسؤولين الاميركيين اعلنوا في وسائل اعلامهم دعمهم لمثيري الشغب (في ايران بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام الماضي) واعتبروهم بانهم يمثلون الشعب الايراني وتصرفوا بالكثير من الصبيانية.
واشار الى اقرار مؤسسات الابحاث الاميركية المخضرمة هذه بتوسع نفوذ ايران في افريقيا، وفشل اميركا في ايجاد تحالف اقليمي ضد ايران، وظهور مؤشرات القوة الاقليمية لايران، وقال: ان نصيحة هذه المؤسسات لزعماء اميركا هو ان ايران تحولت الى قوة اقليمية.
كما أشار ضرغامي الى كلمة الرئيس الايراني في الجمعية العامة للامم المتحدة والاهتمام العالمي الكبير بتلك الكلمة، وكذلك مساعي وسائل الاعلام الدولية لاجراء مقابلات مع الرئيس احمدي نجاد في نيويورك، وقال: لقد شاهدنا جيدا قنوات فضائية كانت تقول انه يجب فرض العزلة علي ايران لكنها كانت تتوسل مدة يومين لاجراء مقابلة مع رئيس الجمهورية، وان مجرد اجراء المقابلة كان فخرا بالنسبة لهم.
وقال: ان الاميركان انزعجوا ايضا من تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لتشكيكه بالاسباب المعنلة حول احداث 11 سبتمبر.
واشار رئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الى الزيارة التاريخية للرئيس احمدي نجاد الى لبنان واعتبرها مظهرا عظيما للمعجزة الالهية وقال: ان وسائل الاعلام الغربية كانت تصف تلك الزيارة قبل اجرائها بانها تحمل معها رسالة العنف ومعاداة السلام، غير ان الزيارة اصبحت عنصرا للوحدة والوئام بين جميع المجموعات والاطراف اللبنانية.
واضاف، انه بتاكيد من رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية تمت دعوة جميع الشخصيات لمأدبة العشاء التي اقيمت على شرفه، وحضر حتى اولئك الذين كانوا قد تحدثوا بتصريحات ضد ايران، وتصافحوا مع بعضهم بعضا.
وأوضح ضرغامي الانجازات التي حققتها ايران خلال الاعوام الاخيرة وقال، ان معظم دول العالم تعترف اليوم بان ايران باتت قوة اقليمية كبرى.
واشار ايضا الى تنفيذ المناورات العسكرية في البلاد وحضور مندوبين عن دول المنطقة بصفة مراقبين واضاف: ان هذا الموضوع يشير الى ان دول المنطقة تعيش بسلام ووئام الى جانب الجمهورية الاسلامية.
كما اشار الى الحملات الاعلامية لوسائل الاعلام الغربية ضد الزيارة التي قام قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي الى مدينة قم، واعتبر عقد وسائل الاعلام تلك الامل على قم والحوزة لتدمير قاعدة الثورة بانه حماقة في التفكير من قبلها.
واشار الى لقاءات مراجع الدين مع قائد الثورة في قم واضاف، ان هذا الامر اثبت بان تحليلات وسائل الاعلام الاجنبية خاطئة حول قم واواصر مراجع الدين والنظام الاسلامي.
وقال: ان توجيهات قائد الثورة شكلت منعطفا اخر في احباط مؤامرات الاعداء ولقد ادركوا بان شجرة الجمهورية الاسلامية الايرانية العظيمة لن تهتز بهذه السهولة.
وكانت العاصمة الايرانية طهران والمدن الاخرى شهدت اليوم مسيرات حاشدة بمناسبة اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي وذكرى استيلاء الطلبة الجامعيين على مبنى السفارة الاميركية السابقة في طَهران عام 1979.
وتوجه المشاركون في مسيرات حاشدة نحو مبنى السفارة "وكر التجسس الاميركي" التي كانت ضالعة بنشاطات تجسسية ضد ايران، وهم يرفعون لافتات تحمل شعارات مناهضة للاستكبار العالمي.