أقر الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء، بمسؤوليته عن تراجع الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقال اوباما ان الاميركيين محبطون بسبب بطء النمو الاقتصادي، معربا عن استعداده للتعاون مع الحزب الجمهوري الذي استعاد السيطرة على مجلس النواب، لكن الجمهوريين طالبوا اوباما بتغيير سياساته الاقتصادية للتعاون معه.
وقال اوباما: "اعتقد انه لا شك في ان الاقتصاد هو اكثر ما يقلق الناس. واكثر ما يعربون بالاحباط بشانه هو اننا لم نحقق تقدما كافيا بشان الاقتصاد".
واضاف: "اعتقد ان علينا ان نتحمل المسؤولية المباشرة عن اننا لم نحرز التقدم الذي كان علينا ان نحرزه".
واضاف اوباما انه يتطلع الى العمل مع الجمهوريين بعد فوزهم في الانتخابات وسيطرتهم على مجلس النواب.
وقال اوباما:ا "يؤسفني أننا لم نستطع أن نجعل عملية إصلاح النظام الصحي أكثر صحية".
وقد حصل الجمهوريون على 60 مقعد جديد في مجلس النواب، بينما تمسك الديمقراطيون بمجلس الشيوخ رغم فقدانهم لبعض المقاعد.
واعلن اوباما للقادة الجمهوريين انه يأمل في التوصل الى ارضية للتفاهم معهم وقال إنه لا سيطرة مطلقة لأحد الحزبين على الكونغرس الآن، لذلك فمن الضروري أن يتعاون الجمهوريون والديمقراطيون ويركزوا على خلق فرص عمل وعلى الأمن والمستقبل.
وقال أوباما : "إذا كان لدى الجمهوريين أفكار لتحسين نظام الرعاية الصحية وإذا كانوا يرغبون باقتراح تعديلات تساعد في تسريع عملية إصلاح النظام الصحي وزيادة فعاليته فأنا سأكون سعيدا لمناقشة مقترحاتهم".
وأفاد البيت الابيض في بيان بأن اوباما اتصل بجون بونر الذي يرجح أن يصبح رئيسا لمجلس النواب، وبميتش ماكونيل زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ.
وقبيل المكالمة الهاتفية، قال بونر وقد بدا عليه التأثر بعد استعادة حزبه سيطرته على مجلس النواب: نأمل ان يحترم الرئيس اوباما ارادة الشعب ويغير توجهاته ويتعهد بتحقيق التغييرات التي يريدها الأميركيون.
ويفترض ان ينتخب بونر (60 عاما) في يناير/ كانون الثاني رئيسا لمجلس النواب خلفا للديمقراطية نانسي بيلوسي التي دافعت بشراسة عن برنامج اوباما.
وتوجه هذه النتائج ضربة الى مشاريع اوباما الاصلاحية قبل عامين من انتهاء ولايته.
وانتزعت المعارضة بسهولة المقاعد الـ39 التي كانت تحتاج اليها لاستعادة سيطرتها على مجلس النواب.