عاجل:

خطوة في الاتجاه الصحيح

الجمعة ١٣ أكتوبر ٢٠١٧
٠٤:٢٥ بتوقيت غرينتش
خطوة في الاتجاه الصحيح لو طرحنا جانبا النقاش البيزنطي الذي دار لعقد من الزمان حول من يمثل الفلسطينيين ومن يعبر عن تطلعاتهم، لخلصنا إلى نتيجة واضحة جوهرها أن الانقسامات الفلسطينية بين غزة والضفة الغربية هي من أسهمت في إبعاد طرفي المعادلة عن تحقيق الأهداف المعلنة لكليهما.

العالم - فلسطين 

حسنا فعل الفلسطينيون بشأن التنافس على السلطة السيريالية، فقد أعلن القائد الحمساوي إسماعيل هنية عن التوصل إلى اتفاق مع فتح ينهي حالة الانقسام، ويشي بطي صفحة الخلافات والبدء بعمل وطني غير فصائلي.

المسألة التي حيرتنا كمراقبين على مدار عقد من الزمان تتعلق بالانقسام ذاته، وكيف قامت أطراف خارجية بتغذية الانقسام ما منح "إسرائيل" فترة عقد من الزمان لكي تستمر عجلة الاستيطان بالدوران من دون توقف، فالإدارة الأمريكية كانت على سبيل المثال تهدد الرئيس عباس بعقوبات في حال فكر جديا في إجراء مصالحة كانت ممكنة في غير مرة، ولا نذيع سرا عندما نقول إن "إسرائيل" بدورها كانت تمنع الرئيس عباس من التفكير مليا بمصالحة تنهي الخلافات الفلسطينية، بمعنى أن "إسرائيل" كانت ولا تزال المستفيد الأكبر من استمرار الانقسام الفلسطيني.

"إسرائيل" ووفقا لصحيفة هآرتس "الإسرائيلية" تعتبر الاتفاق الجديد محفوف بالمخاطر، وأن مسألتي المفاوضات والسلاح الحمساوي هي من ضمن الأمور الأكثر تعقيدا في ملف المصالحة، وعليه فإن البون لا يزال شاسعا بين الطرفين والطريق لا تزال غير معبدة أمام اتفاق شامل. فالتقدير "الإسرائيلي" هو أن المصالحة تكتيكية وربما لن تصل إلى أكثر من اتفاق محدود. 

وتعترف الصحيفة بأن الخلافات الفلسطينية التي استعرت لمدة عقد كانت هدية من السماء وذريعة وظفها نتنياهو بشكل ممنهج لتبرير تدهور عملية السلام، فبالنسبة له فإن الرئيس عباس لم يكن قادرا على ضمان أي اتفاق، وهذا بدوره أسهم في رفع الضغط الدولي عن "إسرائيل" التي استثمرت هذا التطور لاستكمال حلقات المشروع الصهيوني في فلسطين. والراهن أن موقف رئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي ووزير دفاعه وآخرون يرون أن استمرار الانقسام الفلسطيني أمر يصب في صالح إسرائيل لأنه يفقد عباس إمكانية توحيد الفلسطينيين.

المسألة الأخرى التي يخشاها "الإسرائيليون" وبخاصة أجهزة الأمن تتعلق بالضفة الغربية، فلطالما حاولت "إسرائيل" ترسيخ الانقسام من خلال ثنائية حماس ستان وفتح ستان، وهي مفاهيم ترددها الأجهزة الأمنية في "إسرائيل" سعيا لإدامة النزاع الفلسطيني، فحماس ستان وفقا لذلك هي الجهة الرافضة لعملية السلام وهي قادرة على عرقلة أي اتفاق يتوصل إليه عباس مع "الإسرائيليين"، وبالمقابل فإن الرئيس عباس وإن كان راغبا في إنهاء الصراع مع "إسرائيل" فإنه غير قادر على تنفيذ أي اتفاق مع الكيان الصهيوني "إسرائيل".

وعليه، فإن المصالحة – إن رأت النور – ستفضي إلى تعزيز موقف حماس في الضفة الغربية وربما ستؤدي بالتالي إلى تقويض التنسيق الأمني للسلطة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

لا نملك أن نوجه أي نصيحة للفلسطينيين بشأن عوائد المصالحة، فالقادة هناك يدركون جيدا أن الانقسام كان المسمار الأول في نعش العمل الوطني الفلسطيني، كما أنهم يدركون أيضا بأنه يمكن إعادة الحياة للعمل الوطني ووضع هدف استراتيجي متفق عليه على أن تتم المنافسة تحت سقف هذا الهدف وليس عليه. وكل ما يمكن قوله أن تصريحات إسماعيل هنية بشأن المصالحة هي خطوة في الاتجاه الصحيح.

لن ندخل في هذا المقام بتفاصيل دوافع كل طرف، لكن أي اتفاق مهما كان صغيرا ومتواضعا من شأنه أن يؤسس لحالة من الثقة بين طرفي الصراع الفلسطيني، فإجراءات بناء الثقة تبدأ أحيانا بخطوات صغيرة، لكنها خطوات ستعطي ثمراتها في المستقبل المنظور.

حسن البراري / عربي 21

8 - f

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام إسرائيليّة: آيزنكوت يتسلم من هرتسوغ التفويض بتشكيل "الحكومة"


مخبر: الحرب الاستنزافية تعني تصعيد الحرب وينبغي ألا نكون في موقف المتفرج بل يجب تفعيل الطاقات الإنتاجية والاقتصادية


مخبر: من السذاجة ربط مصيرنا بواشنطن


مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: لا فوز الديمقراطيين سيُحدث تحولاً استثنائياً ولا بقاء الجمهوريين في السلطة سيغيّر حساباتنا


عراقجي: لا مجاملة لدينا مع الأهداف الأمريكية


وزير الخارجية الايراني: أهداف أمريكية في المنطقة خارج القواعد العسكرية قد تكون ضمن نطاق الاستهداف الإيراني


الدفاع الروسية: استهداف سفينة شحن جاف في البحر الأسود جنوب غرب أوديسا كانت تحمل أسلحة وإمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية


العميد سريع: مستمرون في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا


العميد سريع: العمليات تأتي رداً على مجاور السعودية في سوق الحضارة وبني حشيش وراح ضحيتها أكثر من 120 شهيداً وجريحاً


العميد سريع: سنعمل على إيلام العدو السعودي بشكل كبير بعمليات نوعية متوكلين في ذلك على الله


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية