عاجل:

3/11/2010 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com

الأربعاء ٠٣ نوفمبر ٢٠١٠
٠٧:٥٩ بتوقيت غرينتش
تغليط لا يجوز الوجود الإسرائيلي في إفريقيا لم ولن يهدد أمن مصر القومي، ووجودها هناك يفهم في إطار سعي كل دولة تحرص على تحقيق مصالحها، هذا الكلام ورد على لسان السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية في ثنايا حوار نشرته لها صحيفة «الشروق» أمس (الثلاثاء 2/11) ورغم أن الحوار مليء بما يستحق المراجعة والتصويب، إلا أن هذه العبارة بالذات ينبغي أن تستوقفنا وأن تنال حقها من التدقيق والتحقيق، يشجعنا على ذلك أن ردا عليها جاءنا بطريق غير مباشر من تل أبيب. إذ في الأسبوع ذاته نشرت صحيفة «العربي» في عدد الأحد 24/10 تف

تغليط لا يجوز

 

الوجود الإسرائيلي في إفريقيا لم ولن يهدد أمن مصر القومي، ووجودها هناك يفهم في إطار سعي كل دولة تحرص على تحقيق مصالحها،

هذا الكلام ورد على لسان السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية في ثنايا حوار نشرته لها صحيفة «الشروق» أمس (الثلاثاء 2/11)

 

ورغم أن الحوار مليء بما يستحق المراجعة والتصويب، إلا أن هذه العبارة بالذات ينبغي أن تستوقفنا وأن تنال حقها من التدقيق والتحقيق،

يشجعنا على ذلك أن ردا عليها جاءنا بطريق غير مباشر من تل أبيب.

إذ في الأسبوع ذاته نشرت صحيفة «العربي» في عدد الأحد 24/10 تفصيلا للكلمة التي ألقاها رئيس جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس يادين، في حفل أقيم لتكريمه بعد انتهاء ولايته وتسليم مهام منصبه إلى خلفه الجنرال أخيف كوخفي.

وفي المناسبة حرص الرجل على أن يعدد على مسامع الحاضرين بعضا من أهم إنجازات جهاز «الموساد» خلال السنوات الأربع والنصف التي أمضاها رئيسا له.

 

ومما قاله: إن مسرح عمليات الجهاز شمل المنطقة المحيطة كلها، بصرف النظر عما إذا كانت تلك الدولة صديقة أو عدوة أو بين بين، وأن مصر تقع في القلب من أنشطته، ولا تزال تشكل أحد أهم مسارح عملياته، وقد خصها بالكلمات التالية:

لقد تطور العمل في مصر حسب الخطة المرسومة منذ عام 1979، فقد أحدثنا اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية في أكثر من موقع.

ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائما ومنقسمة إلى أكثر من شطر. لتعميق حالة الاهتراء داخل بيئة ومجتمع والدولة المصرية.

ولكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك عن معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في البلد، وقد أستشهد في ذلك «بنجاح» الجهود الإسرائيلية في إذكاء الفتنة الطائفية بمصر، وتأجيج الصراع الحاصل في دارفور.

إذا لاحظت أن هذا الكلام ينصب على المرحلة التي أعقبت توقيع اتفاقية السلام على إسرائيل في عام 1979 وانخراط مصر لاحقا في مربع «الاعتدال» الذي هو في حقيقة الأمر معسكر موالاة الولايات المتحدة وإسرائيل، فلك أن تتصور طبيعة ومعالم الجهد الإسرائيلي المبذول فيما قبل ذلك، حين كانت مصر في معسكر «الضد»، الذي رفرفت عليه اللاءات الشهيرة التي أطلقتها قمة الخرطوم.

لا يفاجئنا كلام الجنرال عاموس يادين، ليس لأنه لم يضف جديدا إلى معلوماتنا، ولكن لأن غيره قال الكلام ذاته، وربما بتفصيل وصراحة أكثر. ذلك أن التقارير والدراسات الإسرائيلية لم تقصر في متابعة هذا الملف،

وتحت يدي نسخة من كتاب عميل الموساد السابق موشي فرجي حول «إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان»، الذي أصدره في عام 2003 مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط، ومؤلفه يقول صراحة إن إسرائيل لم تذهب إلى إفريقيا في أواخر خمسينيات القرن الماضي إلا بهدف تطويق مصر وحصارها، فيما عرف آنذاك بسياسة «شد الأطراف» التي رسمت في عهد ديفيد بن جوريون أول رئيس لوزراء إسرائيل.

والهدف الثاني لتغلغلها في شرق إفريقيا بالذات هو تأمين حرية ملاحة إسرائيل في البحر الأحمر، بما يمكنها من الوصول إلى المحيط الهندي.

احتفظ أيضا بنسخة من محاضرة آفي ديختر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق، التي ألقاها في شهر سبتمبر عام 2008 أمام الدارسين من معهد أبحاث الأمن القومي، وكان موضوعها هو: تقدير إسرائيل للوضع في المنطقة.

وقد أشار فيها إلى الوضع في السودان، وحرص إسرائيل على الضغط عليه وتفكيكه لإضعاف العمق الإستراتيجي لمصر، واعتبر ذلك من ضرورات تدعيم الأمن القومي الإسرائيلي.

أمام هذا الكلام الذي يفترض أنه معلوم بالضرورة في السياسة خصوصا بالنسبة للدبلوماسيين المصريين والعرب المعنيين بالشأن الأفريقي، فإن المرء لابد أن يستغرب البراءة المفرطة التي وصلت إلى حد المغالطة في كلام مساعدة وزير الخارجية المصري.

أفهم أن الاحتفاظ بالمنصب ربما يكون دافعا إلى مراعاة حالة الصلح والمهادنة مع إسرائيل خصوصا في أجواء «الاعتدال» الراهنة،

لكن حين يكون ذلك مؤديا إلى المغالطة والتخدير فيما خص مهددات حقيقية للأمن القومي، فإن التغليط في هذه الحالة لن يختلف عن فعل الذي جاء يكحلها فأعماها.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين