أعرب أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي اكمل الدين إحسان أوغلو عن استيائه الشديد من العجز العربي والإسلامي حيال ما تتعرض له المقدسات الإسلامية في فلسطين.
وقالت شبكة التوافق الإخبارية الاربعاء ان اوغلو صرح لها على هامش زيارته التي بدأت الاثنين للقاهرة أن "الوضع الإسلامي يثير الخجل فرغم ما تتعرض له مقدساتنا فإن ردود أفعالنا مازالت قاصرة على الشجب والتنديد" مضيفا أن المنظمة التي يشغل منصب أمينها العام تبذل قصارى جهدها ولكن المنظمة لا تملك أكثر من الامنيات فهي أو غيرها من المؤسسات الإسلامية لا تملك الإرادة اللازمة لاتخاذ القرارات وتنفيذها .
وأضاف أوغلو: ان الأقصى سيظل في خطر طالما استمر يرزخ تحت نير الاحتلال الصهيوني، وخطأ اليهود الأكبر هو أنهم قد يتخيلون أو يتوهمون ومعهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن العالم الإسلامي والعربي سوف يتهاون أو يتنازل عن القدس الشريف بما فيها من مقدسات دينية ترنو إليها أفئدة المسلمين والعرب ، فالعرب والمسلمون وإن كانوا يرغبون في السلام، كما أوضحوا ذلك في مبادرة القمة العربية التي عقدت في بيروت 2002 إلا أنهم في نفس الوقت لن يستسلموا لأي مخططات عدوانية إسرائيلية تنال من أراضيهم أو مقدساتهم .
وتابع "ومن جانب المنظمة فنحن نبذل جهودا مكثفة لشرح قضية القدس والأقصى ونقوم طوال الوقت باتصالات دبلوماسية ولقاءات مع أطراف دولية وإقليمية لشرح الحق الإسلامي في القدس الشريف والمسجد الأقصى، ونحن نطالب منظمة اليونسكو بضرورة الحفاظ على الطبيعة التاريخية لمدينة القدس والحفاظ على الأماكن الدينية بها سواء الإسلامية أو المسيحية واتخاذ قرار من الأمم المتحدة والمنظمة بالحفاظ على هذه الأماكن وعدم تغيير الطبيعة الدينية لها".
واضاف : نحن في حقيقة الأمر لا نمتلك سوي عرض القضية على المحافل الدولية لذا لابد أن يدرك الجميع ان ما نملكه في المنظمة نفعله على الفور خاصة لو كان يمس مقدساتنا ولكن للأسف الشديد فإن كل ما نفعله لا يصل إلى حد تحقيق الهدف الذي نسعى من أجله جميعا طالما لم تتوافر الإرادة السياسية للأنظمة الإسلامية فنحن في حاجة فعلية لوجود إرادة سياسية قوية للتعامل مع هذا الأمر أما الاكتفاء بالتصريحات والاتصالات الدبلوماسية فهذا لن يغير من الوضع السيئ الذي تسببت به إسرائيل في القدس ومن الواضح أن الحكومة الإسرائيلية مستمرة في تحقيق أهدافها في القدس" .
وقال أوغلو "أن المنظمة تقوم بمجهود دبلوماسي كبير لحماية القدس سواء عن طريق الأمم المتحدة أو منظمة اليونسكو وإن الاهتمام بالتراث داخل القدس يتم من خلال منظماتنا الثقافية وهي الإيسيسكو ومركز الأبحاث والفنون الإسلامية باسطنبول وهاتان المنظمتان تقومان بدورهما وهناك أيضاً وكالة بيت مال القدس ولكن هذا كله ليس حلاً للمشكلة التي تتعرض له مدينة القدس لأن المشكلة سياسية في المقام الأول وهناك كثير من الأمور التي يجب أن تتم ولكن لا يمكننا القيام بها للاعتبارات السياسية المعروفة ولكننا نحاول بشتى السبل المتاحة التصدي لكافة الممارسات الإسرائيلية ضد مقدساتنا في فلسطين" .
وفيما يتعلق بالتحرك على الساحة الدولية صرح أوغلو : نحن نقوم بعدة نشاطات سواءً عن طريق المجموعة الإسلامية في نيويورك في منظمة الجمعية العمومية للأمم المتحدة أو في مجلس حقوق الإنسان في جنيف, واستطاعت هذه المجموعات مجموعات المنظمة في جنيف وفي نيويورك أن تستحصل على قرارات قوية تؤيد الحق العربي والفلسطيني والإسلامي في القدس و بالنسبة للمستوى الفعلي هناك عدة نشاطات, هناك صندوق القدس هناك بيت مال القدس, هذه تقوم بنشاطات داخل الأرض, وهناك أيضاً نشاطات بنك التنمية الإسلامية لتمويل بعض النشاطات الاجتماعية والثقافية لترميم الأبنية للدفاع عن حق المقادسة في العيش داخل أرضهم وترميم بيوتهم ولكن دعني أقول أن الأموال التي يجب أن تكون في صندوق القدس أو بيت مال القدس هذه أموال غير كافية, يعني هناك فرق بين النوايا الطيبة والإعلانات الكبيرة وبين ما يتحقق".
وأوضح أوغلو أنه يؤمن تماما أنه إذا أخلص المسلمون العمل وتضامنوا معا ونسوا خلافاتهم السياسية والمذهبية فإن استعادة مجد الحضارة الإسلامية سيكون سهلاً جدا ، وفي هذا الإطار أعود وأكرر ما سبق وقلته مرارا من أن هناك تيارات ترفض التقارب الإسلامي الإسلامي وترى أن جلوس المصريين والسعوديين مع الإيرانيين والإندونيسيين والباكستانيين والأتراك أمر يثير القلق لأن هذا يفتح الباب أما التكتل الإسلامي ويعيد الأمجاد الإسلامية من جديد ولهذا تعمل تلك التيارات على تغذية روح التشدد والتطرف في نفوس القلة المريضة من المسلمين لتستمر التوترات السياسية والمذهبية إلى الأبد وبالتالي تضيع كل فرص المسلمين في التقدم والرقى والمنظمة التي أتشرف برئاستها تبذل في سبيل ذلك أقصى جهودها في مناهضة أفكار تكفير المسلمين، وترسيخ واقع الاعتراف بشرعية وإسلاميّة المذاهب .