اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مساء الاثنين، رفض التحالف الوطني دعوة السعودية للكتل السياسية العراقية لعقد اجتماع في الرياض، مشيرا الى ان التوصل لتوافق حول تشكيل الحكومة بات قريبا جدا.
وقال المالكي عقب لقاء بين التحالف الوطني وحزب الفضيلة الاسلامي، ان الكتل السياسية تتجه نحو انهاء ازمة تشكيل الحكومة خلال خمسة ايام، وانها تعتذر عن المبادرة السعودية واي دعوة من الخارج.
واضاف "اننا نتجه نحو انهاء الازمة السياسية، ونحن في المشوار الاخير فيها. القادة السياسيون اتفقوا على ضرورة ان تحل ازمة تأليف الحكومة داخل العراق، لذلك اعتذرنا عن المبادرة السعودية، ليس لانها صدرت من السعودية ولكننا سنعتذر عن اية دعوة من الخارج، لان الحل في الداخل".
كما شدد المالكي بالقول"اطمأن الجميع بعدم وجود صفقات سياسية على حساب اية جهة، بل هناك توافق وطني سيوصل العراق الى بر الأمان".
الى جانب هذا، اعلن عضو التحالف الوطني العراقي مالك دوهان الحسن في لقاء مع قناة العالم الاخبارية اليوم الثلاثاء انه حسب المعلومات المتوفرة وبعد ان حسم موضوع من سيكون رئيسا للوزراء فانه لم يبق كثيرا حتى يتم الاعلان عن تشكيل الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي .
واضاف : هناك اتفاق بين التحالف الوطني والقائمة الكردية وبعض الاحزاب الاخرى بان يكون منصب رئاسة الجمهورية من نصيب الاكراد ولذلك فان الحوار الذي يدور الان ليس حول رئاسة الوزراء او رئاسة الجمهورية بل يدور حول وجود ما يسمى بالمجلس السياسي للقضايا المهمة الكبرى وكذلك موضوع مجلس النواب , والان يتم التفاوض مع قائمة العراقية (بقيادة اياد علاوي) حول هذا الامر على اساس ان قائمة العراقية قائمة كبيرة ويجب ان تشترك في العملية السياسية.
من جانبه، اكد الامين العام لحزب الفضيلة الاسلامي هاشم الهاشمي تاييده لترشيح المالكي لولاية ثانية، مؤكدا رفض الفضيلة للمبادرة السعودية.
وقال الهاشمي "ان الفضيلة يؤيد ويدعم مرشح التحالف الوطني نوري المالكي لرئاسة الوزراء"، مؤكدا تماسك التحالف والمضي باتجاه الشراكة الوطنية.
وبشأن الدعوة السعودية للاجتماع في الرياض بعد موسم الحج، قال الهاشمي "ان القوى السياسية تقترب من الحل، وسيكون هناك اتفاق قبل موعد المبادرة"، رافضا اية تدخلات خارجية.
وكان الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز دعا السبت المسؤولين العراقيين الى اجراء محادثات في الرياض ترعاها الجامعة العربية بعد عطلة عيد الاضحى لتجاوز ما وصفه بـ "مازق تشكيل الحكومة العراقية".
وفي خضم هذه التطورات السياسية، كشف القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان عن شروع الكتل السياسية في اجتماع عقد في بغداد مساء الاثنين، ببحث مسألة تشكيل لجان مشتركة تهدف الى التوصل الى رؤى موحدة لتحقيق مبادئ التوافق والشراكة والتوازن في الحكومة المقبلة.
وقال عثمان "ان الاجواء ايجابية وجيدة، ونأمل ان تصل هذه الاجتماعات الى اتفاق قبل الموعد الذي حددته المحكمة الاتحادية لاستئناف جلسة البرلمان"، لافتا الى وجود "مقترحات بناءة يمكن ان تحقق الهدف المنشود قريبا".