قرر وزير الإعلام المصري أنس الفقي إلغاء تراخيص الشركات المزودة بخدمات البث المباشر في خطوة جديدة تهدف لتضييق جديد على الاعلام المصري قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر الجاري .
وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الفقي أصدر توجيهات لاتحاد الإذاعة والتلفزيون بتجديد تراخيص وحدات البث المباشر (أس أن جي)التي سبق الترخيص لها والتي دخلت البلاد بطرق شرعية .
يأتي ذلك في حين ينتاب القلق كثيرا من العاملين في الحقل الإعلامي المصري بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد ، والتي فسرت على أنها تغول على الحريات الإعلامية بعد سنوات من الانفتاح النسبي .
هذا وقال مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن إن إجراء الفقي يهدف إلى احتكار إعلام الحكومة للبث المباشر مضيفا أنه تدريجيا سيرى الجميع إسكات المعارضة وزيادة التعتيم الإعلامي .
ويرى مراقبون أن الخطوة تهدف إلى التضييق على البرامج الحوارية التي تبث مباشرة، خاصة مع اقتراب إجراء انتخابات مجلس الشعب التي يهدف فيها الحزب الحاكم إلى تأمين فوز ساحق استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
ويأتي القرار الجديد بعد صدور قرارات بإغلاق قنوات تلفزيونية في خطوة فسرها مراقبون بأنها تهدف إلى التضييق على حرية الإعلام في مصر .
وأغلقت السلطات المصرية في أقل من شهر نحو 15 قناة تلفزيونية منها الناقدة للحكومة والدينية والترفيهية، وهو ما فسره الفقي بجهود مصر لتنقية الفضاء العربي .
وأعربت منظمة مراسلون بلا حدود الشهر الماضي عن استنكارها لتراجع حرية التعبير في مصر ، مؤكدة أن تضييق السلطات على حرية الإعلام يبعث برسالة مفادها أنها تراقب الجميع قبل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل والرئاسية العام المقبل .