يستمر توافد الناخبين الأميركيين على صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وحكام الولايات، في ظل توقعات بانتزاع الحزب الجمهوري للأغلبية في مجلس النواب من منافسه الديمقراطي الذي قد يحتفظ بسيطرته على مجلس الشيوخ.
وبدأ النهار الانتخابي الطويل عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (10,00 تغ) مع فتح مكاتب الاقتراع في ثماني ولايات تقع في شرق البلاد.
ومن المقرر ان تغلق مكاتب الاقتراع في المناطق الواقعة على الساحل الغربي عند الساعة 22,00 تغ, اما المكاتب التي ستكون آخر من يغلق ابوابه فتقع في هاواي والاسكا وذلك عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي (الاربعاء 04,00 تغ).
وتمثل هذه الانتخابات على نطاق واسع استفتاء على سياسة الرئيس باراك اوباما في شتى المجالات.
وبحسب استطلاعات الرأي الاخيرة فان الجمهوريين سيفوزون بغالبية مقاعد مجلس النواب وسيعززون بنسبة كبيرة اقليتهم في مجلس الشيوخ, ما سيحد من قدرة الرئيس على العمل قبل سنتين من انتهاء ولايته.
واوفد كل من الحزبين فرقا من المحامين الى الولايات التي تشهد اقوى المعارك تحسبا للحصول على نتائج متقاربة جدا تؤدي الى معارك قضائية رغم ان الخبراء يقولون ان ليس هناك شكوكا كبرى حول الخاسرين والفائزين.
ويامل الجمهوريون الذين تعزز موقفهم بحركة "حزب الشاي" المحافظة في ان تحملهم حماستهم الى النصر فيما يريد الديموقراطيون تحدي نتائج استطلاعات الرأي عبر حث الناخبين على التوجه للتصويت.
وحذر اوباما الاثنين في اخر نداء يوجهه للناخبين من ان الانتخابات "ستترك اثرا لعقود قادمة" ودعا الاميركيين الذين اصيبوا بخيبة امل من سياسة الديموقراطيين الى عدم التخلي عن تاييد حملته التي بدأها قبل سنتين من اجل التغيير.
وقال اوباما ان الجمهوريين سيعيدون نفس السياسات التي اعتبر انها مسؤولة عن الازمة الاقتصادية في 2008 التي نتج عنها ان اصبح اميركي من اصل عشرة بدون عمل.
واضاف اوباما لاذاعة محلية "المهم في الامر هو اننا نحرز تقدما ونحن في الاتجاه الصحيح" مضيفا "اذا لم تصوتوا بعد توجهوا للتصويت. ذلك سيترك اثرا لعقود مقبلة".
وحذر الرئيس بالقول "اذا كان الجانب الاخر اكثر حماسة فقد ينتهي بنا الامر بمواجهة مشاكل في دفع هذه البلاد الى الامام" معتبرا ان سياسات الديموقراطيين "انقذت الاقتصاد" من انهيار كبير ثان.