قام مجلس الأمن القومي التركي مؤخرًا بإضافة إسرائيل على وثيقة الدول التي تهدد تركيا، واعتبرها "تهديدًا رئيسيًّا" لأمن تركيا، بينما أزال إيران وسوريا وبعض الدول الأخرى من القائمة نفسها.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن وسائل الإعلام المحلية التركية أعلنت أن المجلس قرر إزالة سوريا وبلغاريا وجورجيا وأرمينيا وإيران من قائمة الدول التي تهدد أمن تركيا، ولا تزال اليونان مصدر خطر، مضافًا إليها إسرائيل مؤخرًا.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم اعتبار النشاط الإسرائيلي في الشرق الأوسط مصدر تهديد لتركيا. وبعيدًا عن إسرائيل، أضافت تركيا الإرهاب الإلكتروني والاحتباس الحراري لقائمة التهديدات المحدقة بها.
أما الوثيقة، التي ستظل سارية لمدة خمسة أعوام قادمة، فقد أشارت إلى أن الأفعال الإسرائيلية قد تدفع دول المنطقة إلى سباق تسلح، مؤكدة على أنه ينبغي أن يكون الشرق الأوسط خاليًا من الأسلحة النووية.
جاء ذلك في اجتماع تعديل النسخة الجديدة من "الدستور السري"، أو "الكتاب الأحمر" الذي يُعَدّ الوثيقة الرسمية الأهم في تحديد الاستراتيجيات العريضة التركية الخارجية.
كما أكدت الصحف التركية أن هذا هو الإعلان الأول في تاريخ العلاقات التركية بالكيان الاسرائيلي منذ 1949، الذي يعلن فيه الكيان كتهديد خارجي لتركيا.
وأشارت الصحف إلى أن أكثر ما كان لافتاً هو أن هذا التصنيف لم يُربَط بجريمة "أسطول الحرية"، بل بمسألة أخطر من موقعة "مرمرة"، وهي سياسات الكيان الاسرائيلي، التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط، وتشجّع على انطلاق سباق تسلُّح في المنطقة.
وكانت العلاقات بين إسرائيل وأنقرة قد تدهورت بشكل ملحوظ منذ الاعتداء الإسرائيلي على قافلة الحرية التي كانت تسعى إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة في 31 مايو الماضي، حيث استشهد 9 ناشطين أتراك بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي. وطالبت تركيا إسرائيل بتقديم اعتذارها الرسمي وتعويضات عن مقتل الناشطين، إلا أن إسرائيل رفضت.
وقد أعلن رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا، الأسبوع الماضي، عن عدم مشاركته في مؤتمر قمة أثينا المقبل إذا حضره بنيامين نيتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، مشددًا على أن إسرائيل على وشك خسارة "حليف مقرب منها في الشرق الأوسط".
ويرى كثيرون أن هذا الإعلان التركي سيؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات مع الكيان الاسرائيلي، والتراجع في التعاون الأمني والتجاري والعسكري بينهما، والتي بدأت بالتدهور منذ العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة.