نددت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اليوم السبت، بالاعتداءات الاسرائيلية على احد مرافق الكنيسة المعمدانية في القدس المحتلة.
وقال بيان صادر عن الحركة ان هذه الجريمة تعبر عن سياسات الاحتلال الاسرائيلي المعادية للاديان السماوية.
ودعت حماس في بيانها الموسسات والمنظمات الدولية الى تحمل مسؤوليتها تجاه هذه الجرائم العنصرية.
من جهتها، دانت السلطة الفلسطينية إحراق الكنيسة على يد مستوطنين إسرائيليين اضرموا النار فيها، واعتبرت هذا العمل إجراميا.
وقال المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة السبت، ان الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين على المقدسات المسيحية والإسلامية دليل على همجية المستوطنين الذين يمارسون بأبشع صور الإرهاب، تحت سماع وبصر قوات الاحتلال.
كما اعتبر أبو ردينة ان "أعمال العربدة من قبل المستوطنين" ستشكل عراقيل أمام الجهود المبذولة للعودة الى مفاوضات التسوية، التي وصلت الى طريق مسدود بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية من خلال مواصلة سياسة الاستيطان.
وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الكيان الاسرائيلي كي يوقف اعتداءات المستوطنين، كما ناشده بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية كافة.
ورأى أحد القائمين على الكنيسة ويدعى زكريا المشرقي في الاعتداء على الكنيسة الواقعة في شارع الأنبياء بالمدينة القديمة، محاولة لـ"زعزعة العلاقة بين الأديان السماوية وإثارة الفتنة بين رجال الدين".
وقال المشرقي في حديث للصحفيين انه بحسب المعلومات المتوفرة فان المستوطنين كسروا مساء 29 أكتوبر/تشرين الأول النافذة الخلفية للكنيسة المكونة من طابقين، وألقوا زجاجات حارقة مما أدى الى احتراق الطابق الأول بكل محتوياته.
يذكر ان الكنيسة تعود للعام 1897 وكانت لكلية فلسطين للكتاب المقدس حتى عام 1948، حين هجر العاملون فيها ومن ثم أعيد تأهيلها في عام 1967.
ودعا المشرقي الى العمل على انقاذ مقدسات المدينة الدينية، مناشدا رجال الدين التدخل والضغط على الحكومة الإسرائيلية وملاحقة المسؤولين عبر القانون.
وكانت النيران قد اشتعلت في أماكن عبادة أخرى بالضفة الغربية، حيث أضرم مستوطنون النار في الأشهر الـ 4 الأخيرة بـ 3 مساجد، علاوة على الاعتداءات المتواصلة التي يقوم بها المستوطنون الإسرئيليون على الفلسطينيين وممتلكاتهم.