اكد عضو مجلس النواب العراقي حميد معله الساعدي ، ان الكتل السياسية الرئيسة في العراق ستعقد غدا الاحد اجتماعا تمهيديا لتشكيل الحكومة.
وقال الساعدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: هناك اجتماع سيعقد يوم غد الاحد لتنضيج الرؤى لدى قادة الكتل الرئيسية.
واكد ضرورة حث جميع الجهود لتسريع تشكيل الحكومة "حيث طال امد ذلك اكثر مما هو مطلوب".
من جانبه، دعا رئيس السن في البرلمان فؤاد معصوم الى عقد جلسة لمجلس النواب يوم الاثنين المقبل.
وحذر معصوم في تصريحات صحفية من ان عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة الاثنين سيدخل البلد بأزمة جديدة، مؤكدا انه أبلغ الكتل السياسية بأهمية حضورها الجلسة.
وقال: ان نصاب الجلسة المقبلة يجب أن لا يقل عن نصف عدد أعضاء البرلمان زائدا واحد، مبينا أنه في غياب النصاب القانوني فلن يتم انتخاب رئيس للمجلس ونائبيه.
واكد معصوم وهو قيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية، مجددا انه "اتخذ قرارا بعقد جلسة البرلمان يوم الاثنين المقبل وأن قراره بإنهاء الجلسة المفتوحة جاء استجابة وتنفيذا لقرار المحكمة الاتحادية".
وكانت المحكمة الاتحادية العراقية قررت الأحد الماضي إلغاء قرار الرئيس المؤقت لمجلس النواب الأكبر سنا فؤاد معصوم بجعل جلسة مجلس النواب العراقي مفتوحة إلى جانب إلزامه باستئناف جلسات المجلس خلال الأسبوعين المقبلين.
وكان معصوم قد أكد في وقت سابق أن قرار المحكمة الاتحادية ملزم له ولن يتراجع عنه، فيما أكدت المحكمة الاتحادية من جانبها أن قرارها بشأن إنهاء الجلسة المفتوحة للبرلمان غير قابل للتمييز.
يذكر أن عددا من منظمات المجتمع المدني أقامت دعوى لدى المحكمة الاتحادية ضد معصوم لإنهاء جلسة البرلمان المفتوحة.
وكان مجلس النواب العراقي قد عقد أولى جلساته في 14 حزيران /يونيو الماضي، واقتصرت على أداء الأعضاء اليمين الدستورية بعد إعلان الفصل التشريعي الجديد، لكنها تأجلت لمدة شهر واحد اعتمادا على الدستور.
لكن تأجيلا وصف بـ"غير الدستوري" قرره رؤساء الكتل السياسية لمدة أسبوعين بعد انتهاء الشهر في 12 تموز/يوليو الماضي ، وفي النهاية تم تأجيل استئناف الجلسة الأولى إلى إشعار آخر لعدم اتفاق الكتل على المناصب السيادية.
ويشهد العراق حراكا سياسيا منذ مصادقة المحكمة الاتحادية في حزيران/يونيو الماضي على نتائج الانتخابات النيابية، لكن الكتل الأربع الفائزة في الانتخابات، وهي العراقية (91 مقعدا) ودولة القانون (89 مقعدا) والائتلاف الوطني (70 مقعدا) والتحالف الكردستاني (43)، لم تتوصل إلى تفاهمات حول المناصب السيادية.
وفي هذا السياق، قال القيادي البارز في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان " ان الحكومة ستشكل خلال الشهر المقبل والكتل السياسية باتت امام خيارين".
واوضح عثمان في تصريح صحفي السبت" ان الخيار الاول امام الكتل يتمثل في تشكيل حكومة شراكة وطنية تشترك فيها جميع الكتل، والثاني في تشكيل حكومة اغلبية سياسية ".
واضاف " ان الاكراد مع الخيار الاول الذي يتضمن تشكيل حكومة شراكة.
التحالف الكردستاني يحاول ان يجمع الكتل في اجتماع واحد من اجل تجاوز الخلافات لتشكيل حكومة قوية تشارك فيها جميع الاطراف ".
وكانت الكتل السياسية اجتمعت الاربعاء الماضي في منزل القيادي في التحالف الكردستاني روز نوري شاويس وستستأنف اجتماعاتها في بغداد تمهيدا لعقد اجتماع في اربيل.
الى ذلك قال النائب عن الائتلاف الوطني والقيادي البارز في المجلس الاعلى الاسلامي في العراق الشيخ همام حمودي إن " المجلس الأعلى يسعى وبشكل جدي للإسراع في تشكيل الحكومة وعلى مبنى مشاركة جميع الأطراف وعلى برنامج واضح وآليات محددة مطمئنة للجميع ولا تعيد سلبيات المرحلة الماضية".
وأضاف حمودي "أننا نسعى ومنذ البداية إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية لا تقصي طرفا أو تستعديه" مشيرا إلى أن "المجلس الأعلى لديه مشروع وطني ورؤية واضحة للأمور يتعاطى من خلالها مع مستجدات الساحة وهو أول من نادى بضرورة عقد طاولة مستديرة تجمع الأطراف الفائزة وتختصر الطريق لتشكيل حكومة تمثل الجميع".
وجدد الدعوة إلى" الالتزام بالمدد الدستورية وعدم تجاوزها " مبينا ان ذلك "سوف يفرض على الجميع أن يتقدم خطوة نحو الحل".