كشف الكاتب الفرنسي فنسان نوزي في كتاب نشره مؤخرا في باريس تحت عنوان "في سر الرؤساء" عن صفقة حيكت قبل سنين في الخفاء بين دوائر الاليزيه والبيت الابيض بغية اضعاف سوريا وفصلها عن جبهة المقاومة في لبنان.
وجاء في تقرير خاص بقناة المنار ليوم الجمعة، عن خلاصة ما كشفه نوزي الذي دخل كواليس الرئاسة الفرنسية وتصفح ارشيفها، فخرج بمعلومات ترقى لان تصبح وثيقة رئيسية في مكاتب السياسة اللبنانية، في كتابه "في سر الرؤساء"، ان الصفقة طبخت سرا قبل ست سنوات على نار التفرقة بين بيروت ودمشق في مطبخ من مطابخ ساسة قصري الاليزيه والبيت الابيض، حيث يساعد الكتاب على فهم بعض اسرار الخضات التي عاشتها المنطقة قبيل وخلال وبعد اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
فمع الاشهر الاولى للعام الفين واربعة "بحسب الكتاب المذكور"، راح قصر الاليزيه يعرب عن بواكير رغبته بالتقارب مع واشنطن، فابدى يومها الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك توافقه مع وجهات نظر الرئيس جورج بوش حول ضرورة تخليص لبنان من الوصاية السورية، لتتوالى بعدها لقاءات مسولي البلدين بغرض تخريج صيغة الاتفاق الرئاسي.
واستمر العمل الاميركي الفرنسي، فبعد اربعة ايام من اغتيال الحريري، عقد لقاء بين سفيري اميركا وفرنسا في لبنان جيفري فيلتمان وبرنار ايميه، اتفقا خلاله على لازمة ان سوريا هي القاتلة.
واضيف الى الموقفين اتصال الرئيس المصري حسني مبارك بجاك شيراك، اخبره خلاله بان الجريمة تحمل توقيع النظام في دمشق، ودائما بحسب الكاتب الفرنسي.
وبما ان الاتهام السياسي صدر مبكرا، فان آلة تكريس التهمة بدأت سريعا بالعمل، فشدد شيراك وبوش على ضرورة اطلاق لجنة تحقيق دولية باغتيال الحريري، لان من شان ذلك تقوية شوكة معارضي نظام الشام كما جاء بالكتاب.
وهنا كتب شيراك رسالة اكد فيها وجوب دفع السوري الى الحفرة اللبنانية ليسهل اصطياده في مقتل كما قال الكاتب، عازفا على العود الاميركي لناحية اتهام دمشق دون سواها على قاعدة ان كل الفرضيات الاخرى ساقطة، وان المعبر الى خاصرة الرئيس الاسد يكون من لبنان.
ويكشف الكاتب كيف ان فرنسا والولايات المتحدة سعتا لابعاد حزب الله عن دمشق، وان السفير الفرنسي زار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بهذا الغرض، فتلقى جوابا قاسيا مفاده ان "لا مساس بسوريا".