ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن محادثات تجري بعيدا عن الأنظار العربية بين الإدارة الأميركية والكيان الاسرائيلي، ترمي للتوصل إلى تفاهم بشأن الدولة الفلسطينية وحدودها والأراضي التي ستستأجرها حكومة الاحتلال من السلطة الفلسطينية في منطقة القدس والأغوار المحتلتين لمدة 40 عاما، وفي راوية أخرى لمدة 90 عاما.
ونقلت الصحيفة يوم الجمعة عن مصادر فلسطينية "طلبت عدم ذكر اسمها"، تأكيدها صحة هذه المعلومات، وقالت إنها معلومات جديدة تكشفت مؤخرا، ولم تكن السلطة الفلسطينية على علم بها، ولم تطلع الإدارة الأميركية رئيس السلطة في رام الله محمودعباس عليها.
وقالت المصادر ذاتها إن هذه المباحثات التي وصفتها بـ"الهادئة"، واعتبرتها "مدخلا أميركيا وليس (إسرائيليا)"، تجري منذ فترة طويلة، للتوصل إلى قواسم مشتركة مع الجانب (الإسرائيلي)، من أجل تحقيق فهم أولي لمسألة الحدود، وتفاهم حول ما هو متوقع أن يبقى تحت سيادة (الكيان الاسرائيلي).
كما نقلت عن مصدر مصري "طلب عدم ذكر اسمه"، أن "هذه المفاوضات سرية بقدر ما هي هادئة لحلحلة المواقف من أجل أن تخرج أميركا من مأزق تعطل المفاوضات"، وأكد المصدر "هذا فهمنا لما يدور، وغير معنيين بتفسيره".
وتابعت الصحيفة أن مكتب رئيس حكومة (الكيان الإسرائيلي) رفض نفي أو تأكيد هذه المعلومات، ونقلت عن الناطق باسمه، أوفير يلدرمان قوله: "نحن نجري مفاوضات مكثفة مع الإدارة الأميركية من أجل استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين".
وأضاف: أن "رئيس الوفد (الإسرائيلي) المفاوض، ومستشار رئيس الحكومة يتسحاك مولخو، عاد في مطلع الأسبوع من الولايات المتحدة، حيث أجرى محادثات مطولة ومكثفة في البيت الأبيض وفي وزارة الخارجية".
وأضافت الصحيفة أن مسؤولا في الخارجية الأميركية رفض التعليق على هذه المعلومات، وقال: إن "الولايات المتحدة تجري اتصالات مستمرة وكثيرة مع (إسرائيل)، هذا جزء من علاقتنا القوية والمتينة، بعض الاتصالات علني، وبعضها غير علني، وطبعا لا نعلن عن غير العلني".