افتتحت ليلى بن علي زوجة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الخميس في تونس فعاليات المؤتمر الثالث لمنظمة المراة العربية الذي يستمر ثلاثة ايام تحت شعار "المراة العربية شريك اساسي في مسار التنمية المستدامة".
وتترأس قرينة الرئيس التونسي منظمة المرأة العربية، وهي من الهيئات المتخصصة التابعة للجامعة العربية، منذ اذار/ مارس الماضي 2009 ولمدة عامين.
واشارت بن علي في كلمة الافتتاح في حضور عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية وعبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) وممثلين عن الدول الاعضاء في المنظمة ان "الخلاص من ثلاثية الخوف والفقر والتمييز يعتبر من الاركان الاساسية للتنمية المستدامة".
واعتبرت ان "ما تتعرض له المراة في بعض المجتمعات من عنف وتشريد وتفكك اسري لا سيما بسبب النزاعات والحروب يعد انتهاكا لكرامتها واساءة لكيانها واخلالا جسيما بمفهوم التنمية الشاملة العادلة التي تنشدها الامم قاطبة".
وتساءلت "عن مدى وفاء المجموعة الدولية بالالتزامات التي حددتها المرجعيات الاممية في هذا المجال؟".
ورات ان "الانجازات بحق المراة على اهميتها تظل دون الطموحات" مؤكدة ان تفشي الامية في صفوف نسبة كبيرة من الفئات النسائية لا سيما في الارياف يعد من اكبر التحديات المطروحة".
وكانت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) قد اعلنت ان نسبة الامية في العالم العربي لا تزال مرتفعة حيث يبلغ عدد الاميين في هذه المنطقة نحو 100 مليون من سكانها البالغ عددهم حوالي 235 مليون نسمة.
واوضحت ان 75 مليون من هؤلاء الاميين تتراوح اعمارهم بين 15 و 45 عاما وان 46,5% من النساء في العالم العربي اميات.
وفي سياق متصل قال موسى "ان المنطقة العربية بحاجة الى عملية تنوير وتثقيف شامل باعتبار ان النهوض بالمراة مرتبط بالاساس بتطوير العقليات بما يضمن قاعدة صلبة لعملية التنمية الشاملة المستديمة".
واوضح ان "الجهود ما زات حثيثة للقضاء على ثلاثية الفقر والجهل والمرض".
وكشف موسى ان القمة الاقتصادية والاجتماعية الثانية المقرر عقدها بالقاهرة العام 2011 "تهدف الى تقييم النتائج المسجلة في مجال النهوض بالمراة العربية والوقوف على الاشكاليات والعوائق".
ومن بين مشاريع الجامعة "وضع خطط عمل من اجل مكافحة امية النساء والنهوض بصحة الام الى جانب استراتيجية اقتصادية لترسيخ الامن والسلام بالمنطقة العربية بالتعاون مع كل من صندوق الامم المتحدة للتنمية ومنظمة المراة العربية".
من ناحيته اكد التويجري في كلمته على "اهمية العناية بمسائل تحديث المنظومة التعليمية والتقليص من الهوة الرقمية وتحقيق تكافؤ الفرص وتطوير مكانة المراة في مختلف مجالات الحياة".
وتستمر فعاليات المؤتمر حتى الثلاثين من تشرين الاول/ اكتوبر. ومن المواضيع التي سيبحث فيها المشاركون "المراة والنزاعات المسلحة... اي تنمية مستدامة" و"المراة والمشاركة السياسية والمدنية".
وكان المؤتمر الاول للمنظمة قد عقد في العام 2006 في البحرين في حين عقد الثاني بعده بسنتين في ابو ظبي.