عاجل:

محكمة جفعاتي: دعوا الجنود يقاتلون

الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠١٠
٠٨:٢٢ بتوقيت غرينتش

 

تنعقد اليوم المحكمة العسكرية لقيادة المنطقة الجنوبية لتقرر حكم جنديين من جفعاتي بعد أن ادانتهما بمخالفة "الخروج عن الصلاحيات لدرجة تعريض الحياة للخطر" وبمخالفة "السلوك غير المناسب". ويدور الحديث عن حدث استخدم فيه مواطن لغرض فتح حقائب مشبوهة في اثناء القتال في حملة "رصاص مصبوب" فقد يصل عقابهما الى ثلاث سنوات سجن. في هذه الاثناء يتواصل التحقيق مع قائد لوائهما، ومعروف أن أكثر من ستمائة (!) جندي شاركوا في حملة "رصاص مصبوب" وصلوا الى التحقيق أو الى الادلاء بشهاداتهم أمام الشرطة العسكرية. لقد بات هذا وباء من فرض المحاكم الفتاك الذي ينبغي لنا ان نوقفه فورا. وليس هكذا يبنى جيش مظفر واخلاقي – هكذا يحطم.


 
نزعة التقديم الى المحاكمة تبدأ من انعدام وجود القيادة
العسكرية. القيادة العسكرية القتالية تقوم على اساس "اتبعوني" وعلى أساس منح اسناد للمقاتلين. ومن هم الشبان الذين سيواصلون على مدى الزمن التطوع للوحدات القتالية والانطلاق الى المهمات القتالية وهم يعرفون بانه عند عودتهم الى قاعدتهم ينتظرهم محقق الشرطة العسكرية؟ في مثل هذا الوضع تتردى الدافعية بسرعة قصوى ويحل محلها عدم الاكتراث، عدم أخذ المسؤولية وعدم الفعل. إذ من لا يفعل لا يخطىء. ولا يوجد سلاح أطهر من السلاح الذي لا تطلق منه أي رصاصة.


 
ليس المقصود هو تكنيس الاخطاء تحت البساط والقول
ان المقاتلين فوق القانون. بالعكس، من الحيوي ان يكون الجيش الاسرائيلي "جهاز يتعلم" ويعمل فقط في اطار القانون والنظام. لهذا الغرض يوجد قائد ويوجد تحقيق.


 
القائد مسؤول عن المهمة وعن الاشخاص، ولا يمكن الفصل
بين الامرين. المهمة يجب تنفيذها بالمقاتلين الذين يعرضون حياتهم للخطر لاجل تحقيقها، ويتوقعون من قائدهم ان يحرص على حياتهم. واذا ما اخطأوا ببراءة – فسيمنحهم الاسناد ولا يتركهم لمصيرهم امام القضاء ويقدموا الى المحاكمة كأي مجرم جنائي.


 
قادة الجيش الكبار يجب أن يستخدموا الشرطة
العسكرية فقط في الاوقات العادية وفي التدريبات لحالات التسبب بالموت بالاهمال، السرقة، الشهادة الكاذبة، التحرش الجنسي. فما هي المعرفة والصلاحية الاخلاقية التي لمحققي الشرطة العسكرية ليحققوا في الاحداث القتالية؟


 
لـ 36 سنة خدمت في الجيش الاسرائيلي، كلها في مناصب القتال
والقيادة، ولا أتذكر حالة واحدة سمحت فيها لمحققي الشرطة العسكرية بالدخول الى وحدتي والتحقيق مع الجنود على حملة انا قدتها وأنا مسؤول عنها. لو كنت سمحت بذلك، لما كان بوسعي ان انظر في عيون المقاتلين وان اواصل قيادة تلك الوحدة.


 
لهذا الغرض يوجد التحقيق – مؤسسة يجب تقديسها والحفاظ عليها
وحمايتها من كل زيف ومن كل شر قضائي. وعلى الفور عندما اتيح الامر، بعد كل عملية تنفيذية، يجتمع كل من شارك في الحملة ويحللون التنفيذ بالقياس الى التخطيط وطبيعة التنفيذ. والجميع يتحدثون بحضور الجميع وكل واحد يبدأ بالاشارة الى اخطائه. والقادة أولا. لا يوجد في التحقيق "قوانين الادلة" بل الحقائق المؤكدة (او لا). والنظرة (المختلفة) لكل واحد الى صورة المعركة التي شارك فيها الجميع (حتى عندما لا يعود الجميع منها).


 
لا
يقسم أحد على قول "الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة"، إذ يعرف الجميع بان تحقيق الحقيقة ضروري لاجل مواجهة التحدي العملياتي القادم والحفاظ قدر الامكان على حياة زملائك المقاتلين. كما يعرف الجميع بان ليس لديهم "حق الصمت" وبالمقابل يعتمدون على ألا يستخدم أحد مادة التحقيق كي يقدمك الى محكمة خارجية. "القضاة" في التحقيق هم جنودك وقادتك الذين حكمهم لا يقل حدة عن حكم المحاكم. لا بديل عن هذا التحقيق ولم يسبق أن رأيت لجنة تحقيق دفعت الى الامام القدرة العملياتية مثل التحقيق الجذري، الكاشف والاستنتاجي.


 
نحن نتصدى اليوم لعدو يخرق عن عمد القواعد التي يقوم
عليها القانون الدولي ويستغل اساسا التمييز القائم بين الجيش الذي يتشكل من جنود مسلحين يلبسون البزات وبين سكان مدنيين أبرياء.


 
امام
مقاتلينا وقادتنا يقف ارهابيون كلهم "مدنيون" مزعومون. احيانا سلاحهم مكشوف وفي الغالب مخفي، وهم يعملون دوما من داخل ومن خلف السكان المدنيين. هذا الوضع تستغله ليس فقط منظمات الارهاب بل وايضا الاعداء الاذكياء في الساحة الدولية القانونية الذين يعملون على نزع شرعية حقنا في الدفاع عن انفسنا ومن هنا – حقنا في الوجود.


 
في مثل هذه المعركة لا ينبغي ان
نحقق مع أنفسنا حتى الجنون. هنا مطلوب رد الحرب بالحرب وقيادة توقف على الفور نزعة التقديم الى المحاكمة في الجيش الاسرائيلي.

 

عوزي ديان

اسرائيل اليوم 26/10/2010

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار