دعا قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي الاربعاء، جميع المسؤولين في البلاد الى خدمة المواطنين معتبرا ان هذه الخدمة توفيق الهي وامر يحظى باهمية كبيرة.
وقال آية الله خامنئي في كلمة له في حشد من مسؤولي مدينة قم (جنوب طهران) بحضور النائب الاول لرئيس الجمهورية محمد رضا رحيمي واعضاء الحكومة وممثلي اهالي المدينة في مجلس الشورى الاسلامي، اذا كانت هذه الخدمة لشعب مؤمن ومجاهد وذي حوافز كبيرة في الحركات الاجتماعية كاهالي مدينة قم فانها تحظى بقيمة مضاعفة.
واشار الى ان هذه المدينة (قم) كانت تواجه حقد وغضب النظام الملكي البائد بسبب تدين اهاليها وعلاقتهم الوثيقة بعلماء الدين ووجود الحوزة العلمية والماضي النضالي لعلماء الدين والمواطنين.
واضاف قائد الثورة: ان مدينة قم حظيت باهتمام خاص بعد انتصار الثورة الاسلامية وقد شهدت الحركة الانمائية فيها المزيد من التسارع خلال الاعوام الخمسة الاخيرة.
وتابع قائد الثورة: ان مدينة قم المقدسة تمثل سمعة الجمهورية الاسلامية الايرانية، لانها قاعدة الثورة وعلماء الدين وفيها اكبر حوزة علمية وشخصيات علمية ودينية بارزة.
واشار الى الحجم الكبير للحملات الاعلامية لوسائل الاعلام الاجنبية ضد مدينة قم خلال الايام الاخيرة واعتبرها مؤشرا لاهمية هذه المدينة، وقال: ان احد برامج الدعاية الاعلامية لمعارضي النظام في الاعوام الثلاثين الماضية هو اضعاف واهانة الرموز الثورية والاسلامية لاسيما مدينة قم.
واضاف قائد الثورة: ان جبهة العدو كان لها على الدوام مخطط خاص لمدينة قم بصفتها قاعدة لعظمة الاسلام ورفع راية الثورة، ومن ضمن ذلك المخطط ايجاد قاعدة مناهضة للثورة الاسلامية في هذه المدينة.
وحذر آية الله خامنئي من "ان هذا المخطط يهدف للتاثير على افكار ومشاعر اهالي قم"، مؤكدا ان "السبيل الوحيد للتصدي لهذا الامر هو المزيد من السعي لخدمة اهالي قم وحل مشاكلهم المعيشية".
وتابع قائلا "بطبيعة الحال فان اهالي قم ومن خلال حضورهم الرائع والحماسي في الايام الاخيرة ردوا بحزم على المخططات والحملات الدعائية المعادية واستعرضوا يقظتهم وعمق نفوذ الايمان في قلوبهم".
واشار قائد الثورة الى انعقاد اجتماع مجلس الوزراء في مدينة قم اليوم، وقال: انه ينبغي متابعة وتنفيذ جميع قرارات الحكومة في زياراتها للمحافظات وكذلك القرارات المتخذة في اجتماع اليوم بكل دقة واهتمام.
وقال آية الله خامنئي، انه خلال الاعوام الاخيرة وخلال فترة دورتي الرئاسة التاسعة والعاشرة، تم انجاز أضعاف ما تم انجازه في المراحل السابقة الا ان التعويض عن التخلف التاريخي الذي لحق بالشعب الايراني (من العهد البائد) بحاجة الى حركة متسارعة ومستمرة في جميع القطاعات.