اكد حزب التحرير- فلسطين في بيان صحفي صادر عن مكتبه الاعلامي انه "لن يتخلى عن حمل الدعوة مهما كلف ذلك من ثمن، وانه سيقوم باعماله الجماهيرية لايصال رسائله للامة مهما اتخذت الاجهزة الامنية من اجراءات قمعية وتعسفية، وانه سينظم نشاطاته باشعار السلطة، وبدون اشعارها ان لزم الامر".
واكد الحزب في بيان وصلت نسخة منه الى موقع قناة العالم الاخباري اليوم السبت على سلمية اعماله السياسية، وبالتالي نصح سلطة رام الله باعادة النظر في حربها الخاسرة، واعتبر انها "تحارب الله ورسوله".
ونفى الحزب اي تطلع سياسي في التنافس على السلطة التي وصفها بالحطام، وقال: "بل نعتبر اخذ السلطة تحت الاحتلال او المشاركة فيها مخالفة شرعية واثما".
وجاء البيان تعقيبا على النشاطات الجماهيرية التي قام بها الحزب في مدن وقرى الضفة الغربية ، تنفيذا لما جاء في بيان الحزب السابق الذي قال فيه: "وسنعلن في الوقت المناسب عن اتخاذ الخطوات اللازمة لترسيخ حقنا هذا".
وكانت اعمال الحزب الجماهيرية من مسيرات واحتشادات قد امتدت بعد صلاة الجمعة، لتشمل كافة مدن وقرى الضفة الغربية، وساحات المسجد الاقصى المغتصب، وتضمنت تذكيرا للامة بالخلافة ووجوب العمل من اجلها، والتي اعتبرها الحزب "رسالة سياسية الى السلطة في كل من رام الله وغزة والى الدول المستعمرة التي تقف وراء الحرب العالمية على مشروع الخلافة والعاملين لها" حسب البيان.
وافاد بيان الحزب بان السلطة الفلسطينية "قامت بحملة اعتقالات محمومة ضد شباب الحزب في مختلف انحاء الضفة الغربية، شملت شيوخا يناهزون الثمانين من العمر، وقد بلغ عدد المعتقلين نحو ستين حتى ساعة اعداد هذا البيان".
وتطرق الحزب الى محاولاته السابقة في التقدم للسلطة باشعارات "حسب الاصول، حيث يلزم"، وقال: "الا انها جعلت اصابعها في اذانها واستغشت ثيابها واصرّت واستكبرت استكبارا".
وقال "ولقد جربت انظمة وقوى ذات سلطان حقيقي قمع حزب التحرير فعجزت، واشتد عود الحزب واستغلظ، بعد ان ضرب جذوره في اعماق الارض"، ومن ثم قال "فخير لهذه السلطة ان ترعوي وان تخلي بين حزب التحرير وبين الناس".
وختم بالتاكيد على حقه بممارسة النشاط السياسي بالقول: "ان حزب التحرير في فلسطين -كما في بقية بلاد المسلمين- لن يتنازل عن واجبه وحقه الشرعي في العمل السياسي بين الامة ومعها بطريقته السياسية-الفكرية، وستبقى دعوة الحق هذه صادحة مدوية في ارجاء الارض رغم انوف الظالمين، حتى ياذن الله بتحقيق وعده القاطع باستخلاف عباده الصالحين".