الخرطوم (العالم) 27/10/2010- اكد امين امانة المنظمات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان قطبي المهدي ان الحرب ليست خيارا للحكومة السودانية كما انها ليست خيارا للجنوبيين في حال اسفر الاستفتاء الذي سيجري في جنوب السودان عن انفصال هذه المنطقة من البلاد لكن اذا كان الانفصال جزءا من اجندة اجنبية الهدف منها استهداف السودان كله وليس مجرد ايجاد دولة منفصلة في الجنوب فالحرب واردة تماما.
وقال المهدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء: هناك استهداف لكل السودان من قبل قوى دولية لاسباب معروفة منها موقع السودان الاستراتيجي وحجمه وامكاناته الزاخرة ووجوده كرصيد مهم جدا للمنطقة العربية وان المحرك الاساسي لهذا كله هو اسرائيل وحتى ان التحرك والدفع الاميركي في هذه المسألة يأتي بضغط اللوبي الصهيوني الموجود هناك .
واضاف: يجب الالتفات الى التصريحات المتداولة منذ يومين حيث قال رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية انهم اقاموا جسورا نشطة جدا لدعم الانفصاليين في جنوب السودان ليحققوا اهدافهم وقد نشروا شبكات قادرة وفاعلة في دارفور وفي جنوب السودان.
وتابع: ان الهدف من هذا كله هو تحجيم السودان وتقسيمه الى دويلات صغيرة وضعيفة تسهل الاستيلاء عليها وتفقد دورها في المنطقة كبلد مسلم وعربي مهم في هذه المنطقة الاستراتيجية.
في المقابل وفي تصريح مماثل قال المستشار الاعلامي للامين العام للحركة الشعبية محمد المعتصم حاكم: ان الحركة الشعبية والحكومة السودانية متفقتان على ضرورة اجراء استفتاء الجنوب في موعده واذا كانت هناك اسباب لوجستية تستوجب تأخير الاستفتاء فانه يجب ان يتم عبر التوافق بين الجانبين.
واضاف: حتى هذه الساعة لا يمكن تأجيل الاستفتاء لكن اذا اتفقت الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بقناعات تامة فانه يمكن البحث في ذلك كما انه لايمكن ان يحصل تدهور بين الشمال والجنوب حتى في حالة انفصال الجنوب عن الشمال وان الذين يريدون الحرب بين شطري السودان هم واهمون، فنحن اشقاء في نهاية الامر.
fz-26-22:07