اعلن الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية انه تم رفع الحواجز التي اقامها المحتجون حول محطات الوقود، ولكن مازالت هناك صفوف طويلة من الشاحنات امام المحطات في انتظار تفريغ الوقود.
في المقابل، اكد العمال المحتجون انهم ماضون في الاضرابات ما لم تتراجع الحكومة عن قرار رفع سن التقاعد.
وتعاني ثلث محطات البنزين في فرنسا من نقص حاد في الوقود، بعد ان اضرب العاملون عن العمل في سبع محطات لتكرير النفط لمدة اربع وعشرين ساعة.
ووفقا لتقديرات الحكومة المعلنة فان الاضراب كبد الاقتصاد الفرنسي نحو ثلاثة مليارات يورو حتى الان.
ووافق مجلس الشيوخ يوم الجمعة على مشروع القانون الذي قدمه الرئيس نيكولا ساركوزي قائلا انه ضروري لسد العجز المتزايد في معاشات التقاعد وطمانة الاسواق على قدرة فرنسا على السيطرة على العجز وينتظر توقيعه ليصير قانونا نافذا في وقت لاحق هذا الاسبوع.
واجبر الاضراب الذي استمر اسبوعين في مصافي تكرير النفط الحكومة على اللجوء الى الاحتياطي الاستراتيجي من الوقود وزيادة الواردات.
كما ادت اضرابات العمال في مينائي استيراد النفط في مرسيليا الذي يمد نصف مصافي التكرير الفرنسية والهافر الذي يخدم الشمال الى زيادة حدة نقص الوقود.
ونتيجة لاضراب عمال الموانئ سيستمر شلل عملية الانتاج حتى في المصافي التي عاد عمالها الى العمل يوم الاثنين.
وقال وزير الطاقة جان لويس بورلو ان الامور تتحسن وان الحكومة تستهدف عودة العمل في 80 في المئة من محطات الوقود في البلاد الى طبيعتها يوم الثلاثاء.
وتاثرت مدينة ليون الجنوبية الشرقية بشدة بعد ان خلا ثلثا محطات الوقود تماما من الوقود او تاثرت بالنقص. وتواصل امداد المحطات بالوقود عن طريق الانابيب والشاحنات وفرضت غرامات على مديري المحطات الذين حاولوا الاستفادة من الازمة برفع الاسعار.
وقال جاك جيرو رئيس الادارة المحلية ساء الموقف خلال عطلة نهاية الاسبوع.
وخفت حدة الاضرابات في قطاعات اخرى حيث عادت حركة قطارات الاقاليم وخدمات يوروستار الى طبيعتها تقريبا بعد اسبوعين من التعطل.
بينما لم تهدا الامور في مرسيليا مع استمرار اضراب عمال الموانئ وعمال جمع القمامة وتركوا اكوام القمامة تتكدس في الشوارع وما يزيد على 50 ناقلة نفط تقف ساكنة في البحر المتوسط.