طالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم المجتمع الدولي، في رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة والى رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة، بمنع كيان الاحتلال الاسرائيلي من سحب مياه الجولان.
وافاد موقع "ايرنا" اليوم الثلاثاء، ان الرسالة التي وجهها المعلم يوم امس، عرضت سياسات الاحتلال الاسرائيلي المدروسة والهادفة الى السيطرة على مياه الجولان وحرمان المواطنين السوريين من حقوقهم الطبيعية في هذه المياه.
وجاء في رسالة المعلم: "ان سحب "اسرائيل" لمياه بحيرة مسعدة يشكل كارثة اقتصادية وبيئية كبيرة بالنسبة للمواطنين السوريين الجولانيين وهو في الوقت نفسه خرق فاضح للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف الرابعة في الالتزامات المفروضة على السلطة القائمة بالاحتلال، فضلا عن انه انتهاك لقرار مجلس الامن 465 لعام 1980 الذي يدعو سلطة الاحتلال الى اتخاذ اجراءات متكاملة لحماية الارض والملكية العامة والخاصة ومصادر المياه".
وطالبت الرسالة الجمعية العامة للامم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل المسؤولية في منع الكيان من مواصلة هذه الانتهاكات وخاصة في مجال سلب الموارد الطبيعية في الاراضي العربية المحتلة بما فيها المياه في الجولان السوري المحتل.
كما طالبت سوريا اعتبار الرسالة وثيقة رسمية من وثائق الجمعية العامة للامم المتحدة في البند الخاص بالحالة في الشرق الاوسط من جدول اعمال الجمعية العامة وكذلك بالبندين المتعلقين بالممارسات الاسرائيلية التي تمس الحقوق والسيادة على الموارد الطبيعية بالنسبة للشعب الفلسطيني وغيره من المواطنين العرب تحت الاحتلال الاسرائيلي.
وكانت مضخات الاحتلال سحبت مؤخرا مياه البحيرة الواقعة بين بلدتي مجدل شمس ومسعدة في الجولان، وحولتها الى مزارع 33 مستوطنة واقعة في اراضي الجولان، ما ادى الى تقلص مساحتها بشكل كبير ونفوق اكثر الاسماك فيها، وبدت المنطقة شبيهة بالصحراء، كما تسببت عملية السحب بتساقط ثمار التفاح بكميات كبيرة في اواخر موسم القطاف، مخلفة خسائر تراكمية تقدر بنحو 20 مليون دولار تكبدها المزارعون السوريون.
وتقوم سلطات الاحتلال بعدد من الممارسات بحق الاهالي في الجولان، كان آخرها افتعال عدد من الحرائق الكبيرة خلال الاسبوع الماضي، تسببت في تلويث البيئة بشكل كبير واحداث سحابة سوداء وتدمير في الحياة الطبيعية بالمنطقة.