انتقد مجلس حقوق الانسان في التقرير الذي نشره اخيرا حول "انتهاك حقوق الانسان"، الولايات المتحدة، وأوضح بان الادارة الاميركية تنتهك حقوق الانسان بشكل ممنهج حيث ان اغلب حالات انتهاك حقوق الانسان تشمل التعرض لحقوق السود والاقليات والمسلمين والمهاجرين في هذا البلد.
يأتي ذلك في وقت تقوم فيه اميركا ومن خلال استغلالها لعبارة "حقوق الانسان" الجذابة، بفرض الضغوط على الدول التي تعارض سياساتها، فيما تعلن المنظمات الدولية والمجموعات المستقلة في تقاريرها عن انتهاك حقوق الانسان بشكل واسع من قبل واشنطن في داخل اميركا وخارجها.
وقد انتقد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحده ومنظمة العفو الدولية مرارا الادارة الاميركية بسبب انتهاكها حقوق الانسان في داخل اميركا وخارجها.
واعرب المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحده "في اخر تقرير له"، عن قلقه بشان انتهاك حقوق الانسان في اميركا بشكل واسع بما في ذلك ممارسة التعذيب ضد السجناء والعنف الذي تمارسه الشرطة والتمييز العنصري، مطالبا واشنطن بضرورة اتخاذ اجراءات من اجل تحسين هذا الوضع.
كما اشار هذا التقرير الي موضوع اعطاء الحصانه للمقاولين في القطاع الخاص والاجهزة الاستخباراتية الاميركية المتورطة في عمليات قتل بحق ابناء الشعبين العراقي والافغاني الابرياء وشعوب سائر مناطق العالم باعتباره احد اهم بوادر القلق الاخرى.
وأدان مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة في تقريره ايضا، ممارسة العنف من قبل قوات الامن الاميركية ضد المتهمين المعتقلين في معتقل "غواناتانامو" والمعتقلات الاميركية في العراق وافغانستان وايذائهم.
هذا وتعتقل اميركا حاليا اكثر من 380 الفا من الرعايا الاجانب في 500 معتقل.
ولم تقتصر تصرفات الادارة الاميركية "في التقرير الذي نشره مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة"، ضد حقوق الانسان فحسب، بل نشر موقع "ويكي ليكس" الالكتروني قبل يومين وللمره الثانية وثائق حول الجرائم التي ارتكبها الاميركيون المحتلون ضد الشعبين العراقي والافغاني حيث تشير هذه الوثائق الى ان واشنطن هاجمت العراق وافغانستان تحت شعار الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان واحتلتهما في حين انها ارتكبت عمليات قتل ومجازر بحق مواطني البلدين وليس لها ادنى اهتمام بحقوق الانسان.
كما تعتبر الاعتقالات غير الشرعية وتعذيب السجناء بما في ذلك في سجن "ابوغريب" في العراق والمعتقلات الاميركية في العراق وافغانستان من الانتهاكات السافرة الاخرى لحقوق الانسان من قبل واشنطن.
وجعلت هذه التصرفات الخبراء واصحاب الرؤى ان يرحبوا بالبت في اداء اميركا بشأن حقوق الانسان في الجلسة التي يعقدها مجلس حقوق الانسان في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل في جنيف.
وسيطرح ملف اميركا بشان حقوق الانسان بصورة رسمية في الجلسة حيث ستتم المطالبة للمرة الاولى من اميركا كي تجيب على حالات انتهاك حقوق الانسان المكررة.
وستوفر هذه الجلسة فرصة لمدافعي عن حقوق الانسان لكي يفضحوا اميركا بشان انتهاكها لحقوق الانسان وان يطالبوا المنظمات الدولية والحكومات كي تتخذ اجراءات جادة للحيلولة دون استمرار هذا الوضع.
عن وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية (ارنا).. بتصرف