قال علماء إن صاروخاً أطلق للإرتطام بسطح القمر العام الماضي أخرج من باطنه مئات الکيلوجرامات من المياه والفضة والزئبق ومواد أخرى تبعث على الدهشة.
وکانت إدارة الطيران والفضاء الأميرکية (ناسا) أرسلت الخميس الصاروخ إلى فوهة کابيوس وهي فوهة في منطقة مظلمة على الدوام بالقرب من القطب الجنوبي للقمر في تشرين الأول الماضي لترى ما الذي سيؤدى إليه الإرتطام.
وأظهرت عدة تقارير نشرت في دورية ساينس العلمية بعض النتائج المدهشة من بينها کمية کبيرة من المياه في شکل ثلج وأول أکسيد الکربون وغاز الأمونيا والمعدنان الفضيان.
وقال بيتر شولتز أستاذ جيولوجيا الکواکب في جامعة براون في رود ايلاند في بيان"هذا المکان يبدو مثل کنز من العناصر والمرکبات التي توزعت في جميع أنحاء القمر ووضعت في هذا الوعاء في المنطقة المظلمة".
وخلال المهمة أرسل الصاروخ إلى الفوهة المظلمة والمتجمدة ليرتطم بالسطح وقامت أجهزة في قمر صناعي للمراقبة بقياس أطياف الضوء في الغبار المتصاعد.
وتشير تقديرات انطوني کولابريت وزملائه في مرکز إيميز للبحوث التابع لناسا في موفيت فيلد بولاية کاليفورنيا إلى أن 6ر5 في المئة من الکتلة الإجمالية داخل الفوهة کابيوس مياه متجمدة.
وقال الفريق في تقديراته إن إرتطام الصاروخ بسطح القمر أحدث حفرة قطرها ما بين 25 و30 متراً وأدى إلى تناثر ما بين 4000 و6000 کيلوجرام من الحطام والغبار والبخار.
وقال الباحثون إن الفضة ربما تکون مجرد جزيئات صغيرة وليست في شکل يمکن تعدينه أما الزئبق فکان مفاجأة غير سارة لوجود الکثير منه.
وقال کورت رذرفورد من معهد أبحاث ساوث ويست في سان انطونيو بولاية تکساس"سميته قد تمثل تحدياً للإستکشاف البشري".